فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 237

2 -الجانب"العاطفي"وهو يشمل عواطف الناس تجاه النظام السياسي إن كانت حيادًا أو تأييدًا أو رفضًا أو معارضة وهذه العواطف في عمومها تُسهم في تحديد طريقة تعامل كل شعب مع مطالب نظامه السياسي, من حيث الاستجابه أو التجاهل أو التنفيذ أو الرفض أو التمرد.

3 -الجانب"التقويمي"حيث يصُدر الناس وصفًا عامًا على نظامهم السياسي, على أنه ديمقراطي أو استبدادي أو انه يخدم الصالح العام أم لا [1] .

ولاشك أن السلوك السياسي للأمة"حكامًا ومحكومين"ينبثق من التقاليد الثقافية السياسية الذاتية للأمة وفي ذلك ما يفسر لنا قضايا من مثل: لماذا اختار الشعب البريطاني النظام الديمقراطي ذا الواجهة الملكية, ولماذا اختار الشعب الأمريكي النظام الديمقراطي الرئاسي ذا الفصل الحاد بين السلطات, ولماذا اختار الشعب الفرنسي نظامًا وسطًا ين هذين النظامين؟ ولماذا نجحت هذه الأنظمة في تلك البيئات الثقافية نجاحًا بينًا؟ ولماذا تفشل دائمًا عندما تسُتورد أو تُستزرع في بيئات ثقافية سياسية مخالفة [2] .

وقبل أن يتصدى علماء الاجتماع والسياسة المحدثون ممن أوردنا ذكرهم سالفًا لتفسير السلوك السياسي لبعض الشعوب بناء على نوعية خصائصها النفسية والثقافية كان الفقيه السياسي الإسلامي أبو الحسن الماوردي يتحدث في هذا المعني فيقول: ومما يجب أن يكون معلومًا أن زينة الملك بصلاح الرعية, والرعية كلما كانت أغنى وأثرى وأجل حالا في دين ودنيا, ومملكته كلها كانت أعمر وأوسع, كان الملك أعظم سلطانا وأجل شأنا, وكلما كانت أوضع حالا وأخس حالا كان الملك أخس مملكة وأنزر دخلًا وأقل فخرا [3] .

(1) 1 - المصدر نفسه ص 147.

(2) - الشورى ومعاودة إخراج الأمة ص 147.

(3) - نصيحة الملوك للماوردي ص 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت