والمشكلة التي يلتفت إليها هنا, هو اعتبار الأغلبية فوق القانون, كما كان يحكم الفلاسفة وأن غالبية الشعب هي الحاكمة لا القانون [1] , فهنا لا نستطيع أن نجعل هذا وجه اتفاق لكن وجه اختلاف أساسي مابين الديمقراطية والشورى, بيد أن تعويلًا على أن الأغلبية الواقعة هنا أغلبية اجتهادية في المصالح العامة، لا أغلبية في أحكام التشريع والقانون.
ش- أن عضوية المجلس النيابة تقارب عضوية مجالس الشورى في العديد من الأشكال والصور، فالعضوية تشترط أن يكون العضو قد بلغ سنًا معينة, وأن لا يكون أقترف جرمًا يخل بالشرف, وأن يكون حسن السيرة والسلوك, في حين أن المجالس الشورية تشترط ما هو أقرب إلى هذا, وأحكم بالشرع , حيث تشترط أن يكون العضو ملتزمًا بدين وأخلاق الإسلام, ذوي خبرة وممارسة وحنكة وأن يكون أهلًا للمسؤولية [2] .
(1) - الشورى وأثرها في الديمقراطية , الأنصاري ص 33.
(2) - الشورى , د. سامي صلاحات ص 317.