فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 237

1 ـ من رأى بوجوب الشورى وفرضيتها، وهم جمهور الفقهاء، منهم الحنفية والمالكية، والقول الصحيح من المذهب الشافعي، وينسب هذا القول أيضًا للنّوويّ وابن عطية وابن خويز منداد والرازي، وبعض المعاصرين كأمثال محمد عبده, محمد شلتوت و محمد أبو زهرة وعبد الوهاب خلاف و عبد القادر عودة, نظرًا للنصوص الشرعية الواردة في هذا الشأن, وعلي ولي الأمر العمل بالشورى وما يصدر عنها من نتائج ورؤى, ويأثم إذا أعرض عنها, وترك العمل بها, بل يرى ابن عطية 541هـ أن: الشورى من قواعد الإسلام وعزائم الأحكام, من لا يستشير أهل العلم والدين فعزله واجب [1] و الأدلة على ذلك قوله تعالى:"وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ" (ال عمران, اية: 159) ولأن الأصوليين يقولون أن صيغة الأمر تشير إلى الوجوب مالم تصرفه قرينة [2] , ولا قرينة صارفة عن الوجوب. و ظاهر الأمر يدل على الوجوب, وإنما أمر الله تعالى نبيه بالمشاورة ليقتدي به المسلمون, فلا غنى لولي الأمر على المشاورة, فإن الله تعالى أمر به نبيه صلى الله عليه وسلم [3] .

ومن الأحاديث ما يشير إلى وجوب الشورى في حياة المسلمين, ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه, أنه قال: ما رأيت أحدًا أكثر مشاورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم [4] .

وكان من عادته صلى الله عليه وسلم أن يقول: أشيروا علىَّ معشر المسلمين [5] , والشورى في الإسلام نص قاطع لا يدع للأمة المسلمة شكًا في أن الشورى مبدأ أساسي, لا يقوم نظام الإسلام على أساس سواه [6] .

(1) الجامع لأحكام القرآن للقرطي (4/ 249)

(2) الموافقات للشاطي (4/ 115)

(3) المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم د. عبد الكريم زيدان (4/ 327)

(4) سنن البيهقي, ك أداب القاضي (10/ 186)

(5) تفسير ابن كثير (2/ 192)

(6) في ظلال القران (1/ 501) سيد قطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت