ولأجل حفظ النسب حرم الإسلام أيضًا الزنا، وشرعت الأحكام الخاصة بالعدة، وعدم كتم ما في الأرحام، وإثبات النسب وجحده، وهي أحكام لها تفصيلها في مظانها من المراجع الفقهية [1] .
4 ـ الاحصان:
يوفر الزواج الشرعي صون العفاف، ويحقق الاحصان، ويحفظ الأعراض، ويسد ذرائع الفساد الجنسي بالقضاء على فوضى الإباحية والانحلال [2] ، وقد اختص الإسلام بمراعاته للفطرة البشرية وقبولهم بواقعه، ومحاولة تهذيبها والارتقاء بها لا كبتها وقمعها، قال الله جل شأنه: زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ" (النساء، آية: 14) ، وهي شهوات مستحبة مستلذة لكنها يجب أن توضع في مكانها لا تتعداها ولا تطغى على ما هو أكرم في الحياة وأعلى [3] ."
والقرآن الكريم لا يضع أي قيد على الاستمتاع بين المرء وزوجه:"نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُواْ حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ" (البقرة، آية: 223) ، ما دام الاستمتاع في موضع الحرث وفي غير موضع الأذي وزمانه، قال تعالى:"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ" (البقرة، آية: 222) [4] .
5 ـ حفظ التدين في الأسرة:
(1) ميثاق الأسرة في الإسلام صـ137.
(2) المصدر نفسه صـ137.
(3) ميثاق الأسرة في الإسلام صـ138.
(4) كيف نتعامل مع القرآن العظيم صـ87.