فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 188

الطبيعة ـ بثرواتها جميعًا ـ ملك لله تعالى:"لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (المائدة، آية: 120) ، وهي عطاء منه للبشر، منحهم حق الانتفاع بها، قال تعالى:"وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ" (الجاثية، آية: 13) .

وحرم عليهم إفسادها وتدميرها، قال تعالى:"وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ" (الشعراء، آية: 183) .

ولا يجوز لأحد أن يجرم آخر أو يعتدي على حقه في الانتفاع بما في الطبيعة من مصادر الرزق:"وَمَا كَانَ عَطَاء رَبِّكَ مَحْظُورًا" (الإسراء، آية: 20) .

فلكل إنسان الحق في العمل والمشي في مناكب الأرض سعيًا لكسب رزقه، قال تعالى:"هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" (الملك، آية: 15) .

حتى في يوم الجمعة قال تعالى:"فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ" (الجمعة، آية: 10) .

وفي الحج قال تعالى:"لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُواْ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ" (البقرة، آية: 198) .

ولكل إنسان الحق في أن يتمتع بثمرة ما كسب من حلال عن طريق التملك، رجلًا كان أو امرأة:"لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ" (النساء، آية: 32) [1] .

لا يجوز انتزاع ملكية، نشأت عن كسب حلال، إلا للمصلحة العامة قال تعالى:"وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ" (البقرة، آية: 188) .

(1) كيف نتعامل مع القرآن العظيم صـ72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت