فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 188

ــ نزل بأفضل الألسنة وأفصحها، وأوسعها، وهو اللسان العربي المبين [1] .

قال تعالى:"الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا * قَيِّمًا" (الكهف، آية: 1 ـ 2) .

ونفي العوج عن القرآن له عدة أوجه، منها:

الأول: نفي التناقض عن آياته، كما قال تعالى:"وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا" (النساء، آية: 82) .

الثاني: إن كل ما ذكر الله تعالى في القرآن من التوحيد والنبوة والأحكام والتكاليف وهو حق وصدق ولا خلل في شيء منه البتة [2] .

وأخبر تعالى كذلك عن القرآن أنه ليس فيه تضاد، ولا اختلاف ولا عيب من العيوب التي في كلام البشر، فقال تعالى:"قُرآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ" (الزمر، آية: 28) ، أي: ليس فيه خلل ولا نقص بوجه من الوجوه، لا في ألفاظه، ولا في معانيه، وهذا يستلزم كمال اعتداله واستقامته [3] .

فقد وصف الله تعالى كتابه العزيز بأوصاف عظيمة تدل على أنه كامل من جميع الوجوه، وعظيم بكل ما تعبر عنه الكلمات منها:

ـ نفيُ العوج عنه: وهذا يقتضي أنه ليس في أخباره كذب، ولا في أوامره ونواهيه ظلم ولا عبث.

(1) تفسير السعدي (3/ 485) .

(2) التفسير الكبير للرازي (21/ 64) .

(3) تفسير ابن كثير (4/ 53) ، تفسير السعدي (1/ 723 ـ 724) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت