فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 188

قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ" (الحجرات، آية: 12) .

من حق كل مسلم مضطهد أو مظلوم أن يلجأ إلى حيث يأمن، في نطاق دار الإسلام وهو حق يكفله الإسلام لكل مضطهد، أيا كانت جنسيته أو عقيدته، أو لونه ويحمل المسلمين واجب توفير الأمن له متى لجأ إليهم.

قال تعالى:"وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ" (التوبة، آية: 6) .

وبيت الله الحرام ـ بمكة المشرفة ـ هو مثابة وأمن للناس جميعًا لا يصد عنه مسلم، قال تعالى:"وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا" (آل عمران، آية: 97) ، وقال تعالى:"وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا" (البقرة، آية: 25) [1] .

الأوضاع الدينية للأقليات يحكمها المبدأ القرآني العام، قال تعالى:"لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ" (البقرة، آية: 256) .

والأوضاع المدنية والأحوال الشخصية للأقليات، تحكمها شريعة الإسلام إن هم تحاكموا إلينا، قال تعالى:"فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ" (المائدة، آية: 42) ، فإن لم يتحاكموا إلينا كان عليهم أن يتحاكموا إلى شرائعهم ما دامت تنتمي ـ عندهم ـ لأصل إلهي:"وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ" (المائدة، آية: 43) .

(1) حقوق الإنسان محمد الغزالي صـ177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت