ـ أن القرآن: وصف على وزن فعلان مشتق من"القُرْء"بمعنى الجمع، ومنه: قرأ الماء في الحوض إذا جمعه،"وقرأت الشيء قرآنًا": جمعته وضممت بعضه إلى بعض [1] .
وسمي القرآن قرآنًا، لأنه جمع القصَصَ، والأمر والنهي والوعد والوعيد، والآيات والسور بعضها إلى بعض، وهو مصدر كالغفران والكفران [2] .
القولان الرابع والخامس: هم القائلون بأن لفظ القرآن"غير مهموز"لكنهم اختلفوا في أصل اشتقاقه على قولين:
ـ أنه مشتق من"قَرنْتُ الشيء بالشيء"إذا ضَممت أحدهما إلى الآخر.
قالوا: فسُميّ القرآن به: لِقِران السُور والآيات والحروف فيه، ومنه فسُمّىَ الجمع بين الحج والعمرة في إحرام واحد قران [3] .
ـ أنه مشتق من"القرائن"جمع قرينة، لأن آياته يُصدّق بعضها بعضًا ويُشبه بعضها بعضًا [4] .
ويظهر ـ والله أعلم ـ أن أرجح هذه الأقوال هو القول الثاني، لِقُرب اشتقاقه من كلمة القرآن لفظًا ومعنى.
وأصبح لفظ القرآن ـ بعد ذلك ـ: علمًا على الكتاب المنزل [5] .
ثانيًا: القرآن في الإصطلاح:
وقد ذكر العلماء رحمهم الله للقرآن الكريم تعريفًا اصطلاحيًا يُقرّب معناه ويميزه عن غيره، فعرّفوه بأنه: كلام الله المنزل على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلم، المعجز بلفظه، المتعبد بتلاوته المكتوب في المصاحف المنقول بالتواتر [6] .
أولًا: عظمة القرآن الكريم:
تحدث المولى عز وجل في كتابه عن عظمة القرآن الكريم ومن خلال آياته الحكيمة نبين هذه العظمة وإليك التفصيل:
(1) لسان العرب (1/ 128) .
(2) عظمة القرآن الكريم صـ 47، ومن القائلين بهذا القول الزجاج.
(3) البرهان في علوم القرآن (1/ 278) للزركشي.
(4) الإتقان في علوم القرآن صـ 137 للسيوطي.
(5) عظمة القرآن الكريم صـ 49.
(6) عظمة القرآن الكريم صـ49.