فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 188

وتحقيقًا لهذا المقصد قصر الإسلام الزواج المشروع على ما يكون بين ذكر وأنثى وحرّم كل صور اللقاء خارج الزواج المشروع، كما حرّم العلاقات الشاذة التي لا تؤدي إلى الإنجاب، وفي هذا تعمير للأرض وتواصل للأجيال، قال الله جل شأنه:"هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا" (هود، آية: 61) [1] .

وقال تعالى:"وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً" (النحل، آية: 72) .

وكان من دعاء عباد الرحمن"رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا" (الفرقان، آية: 74) .

وقال الخليل إبراهيم"رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ* فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ" (الصافات، آية: 100 ـ 101) .

وقال زكريا عليه السلام"فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا * يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا" (مريم، آية: 5 ـ 6) .

فجاء الجواب الإلهي"يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا" (مريم، آية: 7) .

2 ـ تحقيق السكن والمود والرحمة:

وشرعت أحكامًا وآداب بالمعاشرة بالمعروف بين الزوجين حتى لا تنحصر العلاقة بين الزوجين في صورة جسدية بحتة، قال الله تعالى:"وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ" (النساء، آية: 19) ؟

(1) ميثاق الإسرة في الإسلام، اللجنة العالمية للمرأة والطفل صـ 132.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت