فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 279

خامسًا: السنُّ المجزئ في العقيقة سنّ الضحايا والهدايا:

قال العلامة ابن القيم رحمه الله: (( وفي قوله - صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْهُ فَلْيَنْسُكْ ... ) ) [1] [2] .

فاستنبط رحمه الله، أن هذا الحديث دليل على أنه إنما يجزئ في العقيقة ما يجزئ في النسك: من الضحايا، والهدايا؛ ولأنه ذبح مسنون إما وجوبًا، وإما استحبابًا: يجري مجرى الهدي والأضحية:

في الصدقة، والهدية، والأكل، والتقرب إلى الله، فاعتبر فيها السنّ الذي يجزئ في الهدي والأضحية؛ ولهذا شُرِعَ في حق الغلام شاتان، وشرع أن تكونا مكافِئتين، لا تنقص إحداهما عن الأخرى، فاعتبر أن يكون سنّهما سنّ الذبائح المأمور بها؛ ولهذا جرت مجراها في عامة أحكامها [3] ، ثم قال ابن القيم رحمه الله: (( قال أبو عمر ابن عبد البر: وقد

(1) النسائي، (رقم 4212) ،وأبو داود، (رقم 2842) ،وأحمد، (رقم 6713) ،وتقدم تخريجه في حكم العقيقة. والحديث حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 197 رقم 2842) .

(2) تحفة المودود، بأحكام المولود، (ص52) .

(3) انظر: تحفة المودود، بأحكام المولود، (ص 52 - 53) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت