فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 279

المبحث الأول: أهمية تربية الأولاد في الإسلام

أولًا: حرص الأنبياء والمرسلين على تربية أهليهم وأولادهم:

1 -نوح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام:

1 -قال اللَّه في قصته مع ابنه: (يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ * قَالَ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ) [1] .

قال العلامة السعدي رحمه الله: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ) لما ركب، ليركب معه (وَكَانَ) ابنه (فِي مَعْزِلٍ) عنهم، حين ركبوا، أي: مبتعدًا وأراد منه، أن يقرب ليركب، فقال له: (يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ) فيصيبك ما يصيبهم.

فـ (قَالَ) ابنه، مُكذِّبًا لأبيه أنه لا ينجو إلا من ركب معه السفينة:

(سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ) أي: سأرتقي جبلًا أمتنع به من الماء، فـ (قَالَ) نوح: (لا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلا مَنْ رَحِمَ) ، فلا يعصم أحدًا، جبل ولا غيره، ولو تسبب بغاية ما يمكنه من الأسباب، لما نجا إن لم ينجه الله: (وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ) الابن (مِنَ الْمُغْرَقِينَ) [2] .

(1) سورة هود، الآيات: 42 - 43.

(2) تيسير الكريم الرحمن، (ص 382) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت