إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) [1] .
(( ولمّا كان اليهود يزعمون أنهم على ملّة إبراهيم، ومن بعده يعقوب، قال تعالى منكرًا عليهم:(أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ) أي: حضورًا (إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ) أي: مقدماته وأسبابه، فقال لبنيه على وجه الاختبار، ولتقرّ عينه في حياته بامتثالهم ما وصاهم به: (مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي) ؟ فأجابوه بما قرّت به عينه، فقالوا: (نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا) ، فلا نشرك به شيئًا، ولا نعدل به أحدًا، (وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) فجمعوا بين التوحيد والعمل. ومن المعلوم أنهم لم يحضروا يعقوب؛ لأنهم لم يوجدوا بعد، فإذا لم يحضروا، فقد أخبر اللَّه عنه أنه وصّى بنيه بالحنيفية، لا باليهودية )) [2] .
(هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ) [3] .
(( أي: دعا زكريا - عليه السلام - ربه أن يرزقه ذرية طيبة، أي: طاهرة الأخلاق، طيبة الآداب، لتكمل النعمة الدينية والدنيوية بهم.
(1) سورة البقرة، الآية: 133.
(2) تيسير الكريم الرحمن، (ص 66) .
(3) سورة آل عمران، الآية: 38.