أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون [1] .
وعن المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: ما سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد عن الدجال أكثر مما سألته عنه، فقال لي: (( أيْ بُنيَّ، وما يُنْصِبُك [2] مِنْهُ إنَّه لَنْ يَضُرُّكَ ) )قال: قلت: إنهم يزعمون أنه معه أنهار الماء وجبال الخبز، قال: (( هوَ أهْوَنُ على الله مِنْ ذَلكَ ) ) [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لقيه في بعض طرق المدينة وهو جنب فانْخَنَس منه [4] فذهب فاغتسل ثم جاء، فقال: (( أيْنَ كُنْتَ يا أبَا هُريرة؟ ) )قال: كنت جنبًا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة، فقال: (( سُبْحانَ الله، إنَّ المسلمَ لا يَنْجَس ) ) [5] .
عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أن أسامة - رضي الله عنه - كان رِدف النبي - صلى الله عليه وسلم - من عرفة إلى المزدلفة، ثم أردف الفضل من المزدلفة إلى منى، قال: فكلاهما قال: لم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - يلبي حتى رمى بجمرة العقبة [6] ، وكما كان عليه
(1) أخرجه ابن ماجه، المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية (1/ 68) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1/ 81 - 82 رقم 158) .
(2) ينصبك: من النصب وهو التعب والمشقة. أي ما يشق عليك وما يتعبك.
(3) أخرجه مسلم، كتاب الأدب، باب جواز قوله لغير ابنه: يا بني، واستحباب الملاطفة (3/ 1693) .
(4) فانخنست منه: أي مضيت عنه مستخفيًا، ولذلك سمي الشيطان بالخناس.
(5) أخرجه البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الغسل، باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس (1/ 109) حديث (283) .
(6) أخرجه البخاري في الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب الركوب والارتداف في الحج (1/ 476) حديث (1544) .