يحجنه بمحجَنِه [1] ثم قال: (( اركَب ) )فركبته، فلقد رأيته أكفه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... إلى أن قال: (( أتَبِيعُ جَملَك؟ ) )قلت: نعم، فاشتراه مني بأوقية، ثم قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبلي وقدمت بالغداة، فجئنا إلى المسجد فوجدته على باب المسجد قال: (( الآن قَدِمْتَ؟ ) )قلت: نعم، قال: (( فدَع جملَك، فادخل، فصلِّ ركعتين ) )، فدخلت فصليت، فأمر بلالًا أن يزن له أوقية، فوزن لي بلال فأرجح في الميزان، فانطلقت حتى وليت، فقال: (( ادعو لي جابرًا ) )قلت: الآن يرد عليَّ الجمل، ولم يكن شيء أبغض إليَّ منه، فقال: (( خُذْ جَمَلَكَ، ولَكَ ثَمَنُه ) ) [2] .
عن سهل بن سعد - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتي بشراب فشرب منه - وعن يمينه غلام، وعن يساره الأشياخ - فقال للغلام: (( أتَأذَن لِي أنْ أُعْطِيَ هَؤُلاءِ؟ ) )فقال الغلام: والله يا رسول الله لا أؤثر بنصيبي منك أحدًا، قال: فتله [3] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في يده [4] .
(1) المحجن: العصا المعوجة. المرجع السابق (13/ 108) مادة (حجن) .
(2) أخرجه البخاري مطولًا، الجامع الصحيح كتاب البيوع، باب شراء الدواب والحمير (2/ 88) حديث (97) .
(3) فتله: وضعه.
(4) متفق عليه. أخرجه البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الأشربة، باب هل يستأذن الرجل من عن يمينه (4/ 19) ، ومسلم، كتاب الأشربة، باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما عن يمين المبتدئ (3/ 1603) . واللفظ للبخاري.