فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 279

المبحث الرابع: أهمية الإنفاق على الأسرة من الحلال

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ في سَبِيلِ الله، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ في رَقَبَةٍ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ على مِسْكِينٍ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ على أَهْلِكَ، أَعْظَمُهَا أَجْرًا الذي أَنْفَقْتَهُ على أَهْلِكَ ) ) [1] .

فهذه النفقة التي تستحق الأجر العظيم يجب أن تكون من حلال؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا [2] .

فقد حرَّم الله الربا، والغش، والسرقة، والخداع والغصب، وجميع ما حرَّم الله ورسوله، فإنه لا يجوز للإنسان الذي يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقترب منه؛ لأنه مهما أخذ من هذا الحرام وتصدق به أو أنفقه على عياله، فإن الله لا يقبل منه عدلًا ولا صرفًا.

وقد جاء في ذلك الشيء الكثير من القرآن والسنة، قال الله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون} [3] .

وقال تعالى: وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِين * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُواْ عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُون* وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُخْسِرُون * أَلاَ يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُم

(1) أخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك (رقم 995) .

(2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا ... ) )أخرجه مسلم (رقم 1015) .

(3) سورة البقرة، الآية: 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت