يحث الإسلام على النظافة في البدن والملبس، فالنظافة من الإيمان [1] ، وبالنظافة تدوم الصحة بإذن الله تعالى، ويزداد البدن قوة ونشاطًا.
فعلى الوالد أو المربي أن يحافظ على نظافة الأولاد، وإضافة إلى النظافة لا بد من الأغذية المناسبة التي تلائم الطفل، وتنظيم الوجبات، ولا يكون الغذاء مفيدًا إلا إذا نُظِّم؛ فإن الإكثار من الطعام بدون تنظيم قد يضر، كما إن الإقلال إلى درجة الضعف يسبب أمراضًا ضارة كذلك، والرسول - صلى الله عليه وسلم - قد أرشدنا إلى ترك الإكثار من الطعام، وأخبرنا بأن الأفضل لابن آدم أن يجعل ثلثًا لطعامه، وثلثًا لنفسه، وثلثًا لشرابه [2] .
(1) النظافة من الإيمان معناه صحيح، ولكن ورد فيه حديث ضعيف جدًا، أخرجه الطبراني في الأوسط، قاله العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين، 1/ 278.
(2) عن المقدام بن معدي كرب - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطنٍ، بحسب ابن آدم أكلات يُقمن صلبه، فإن كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه ) ). أخرجه الترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في كراهية كثرة الأكل (رقم 2380، 2381) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه، كتاب الأطعمة، باب الاقتصاد في الأكل وكراهة الشبع، (برقم 3349) ، بلفظ: (( ما ملأ آدميٌّ وعاءً شرًا من بطن .. حسب الآدمي لقيمات يقمن صلبه فإن غلبت الآدميُّ نفسه: فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنَّفس ) )وابن حبان (2/ 449 رقم 674) ، والنسائي في الكبرى (4/ 178 رقم 6770) ، والحاكم (4/ 367 رقم 7945) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وحسنه ابن حجر في فتح الباري 9/ 528، 529.