فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 279

عزم على نقض بناء البيت وردّه على قواعد إبراهيم، ولكن منعه من ذلك -مع قدرته عليه- خشية وقوع ما هو أعظم منه، من عدم احتمال قريش لذلك؛ لقرب عهدهم بالإسلام، وكونهم حديثي عهد بكفر، ولهذا لم يأذن في قتل عبد الله بن أبيّ، ولم يأذن في الإنكار على الأمراء باليد، لما يترتب على ذلك من وقوع ما هو أعظم منه [1] .

ثالثًا: الكلمة القوية والفعل الحكيم:

1 -عن ابن عباس رضي الله عنهما «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى خاتمًا من ذهب في يد رجل فنزعه فطرحه، وقال: (( يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها في يده ) )! فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( خذ خاتمك انتفع به ) ). قال: لا والله لا آخذه أبدًا وقد طرحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .

2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على صبرة طعام فأدخل يده فيها فنالت أصابعه بللًا، فقال:"ما هذا يا صاحب الطعام؟ )) قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: (( أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس؟ من غش فليس مني ) ) [3] ."

(1) انظر: إعلام الموقعين لابن القيم (3/ 15 - 16) ، وشرح النووي (16/ 139) .

(2) مسلم، كتاب اللباس، باب تحريم خاتم الذهب على الرجال (3/ 1655) (رقم 2090) .

(3) مسلم، كتاب الإيمان، باب قوله - صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا (1/ 99) (رقم 102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت