فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 279

أجمع العلماء: أنه لا يجوز في العقيقة إلا ما يجوز في الضحايا من الأزواج الثمانية، إلا من شذّ ممن لا يُعدُّ قوله خلافًا ... وقال مالك: العقيقة، بمنزله النسك، والضحايا، ولا يجوز عوراء، ولا عجفاء، ولا مكسورة، ولا مريضة، ولا يباع من لحمها شيء، ولا جلدها ... ويأكل أهلها منها ويتصدقون )) [1] .

وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله: (( ... حكم العقيقة حكم الأضحية: في سنِّها، وأنه يمنع فيها من العيوب ما يمنع فيها، ويستحب فيها من الصفة ما يستحبُّ فيها ) ) [2] .

وقال شيخنا ابن باز رحمه الله: (( وقد عقَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحسن والحسين رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وصاحبها مخير: إن شاء وزَّعها لحمًا بين الأقارب والأصحاب، والفقراء، وإن شاء طبخها ودعا إليها من شاء من الأقارب، والجيران، والفقراء، ... ) ) [3] .

(1) المرجع السابق، (ص 53) .

(2) المغني لابن قدامة، (13/ 399) ، وانظر: الموسوعة الفقهية الكويتية، (30/ 279) .

(3) مجموع فتاوى ابن باز (18/ 51) ، وسمعت شيخنا ابن باز أثناء تقريره على منتقى الأخبار للمجد ابن تيمية على أحاديث (رقم 2756 - 2768) ، وعلى زاد المعاد لابن القيم (2/ 327) .

يقول: (( العقيقة لم يحدد النبي - صلى الله عليه وسلم - في توزيع لحمها بشيء، فإذا أكل وتصدق، وأهدى فلا حرج، وإن جمع الناس عليها فلا حرج؛ لأنها من باب الشكر لله تعالى على هذه النعمة، وقال بعض أهل العلم: إنها مثل الضحية: ثلاثة أثلاث، والصواب أن الأمر مطلق، فما أطلقه الله ورسوله نطلقه ... ) )، ثم قال: (( ... فللذي يذبح أن يفعل ما شاء باللحم ) )، وانظر: المغني لابن قدامة، (13/ 400) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت