أبو بكر: قال لنا يحيى بن عمر: ويجوز عندي شهادة رجلين [1] ، في الصَّحْوِ، في الصوم والفطر. قال غيرُه من أصحابنا: ومعنى قول سحنون هذا، في المصر الكبير [2] العظيم. والصَّحْوُ: البَيِّنُ. أنَّه يَبْعُدُ أنْ (يتفرَّدَ هذان) [3] برؤيته، ويُقْدَحُ بذلك ريبة في شهادتهما. قال يحيى بن عمر: ولو شَهِدَ شاهد على هلال رمضان، وآخر على هلال شوال، لم يقطعوا [4] بشهادتهما. وقيل لسحنون: أرأيت إن أخبرك الرجل الفاضل (أنَّه رآه؟) [5] قال: ولو كان مثل عمر بن عبد العزيز ما (صُمتُ بشهادته) [6] ، ولا أفطرت، ولا يجب ذلك إلا بشاهدين.
وذكر ابن حبيب، عن ابن الماجشون، وذكره ابن سحنون عنه، أنَّه إذا رأى هلال رمضان عامَّة بلد [7] (وغمَّهُم عليه) [8] بالرؤية، إلا [9] بالشهادة عند حاكم [10] . فذلك يُجزئ مَن لم يَعلم به منهم، ويُجزئه الصومُ وإن لم يثبته. وكذلك الغافل، والمريض، والجاهل لا يَعلم، وكذلك مَن قَرُبَ من البلد على الليلة. (ونحو ما هو كحاضر بها) [11] / في ذلك.
قال سحنون: لا يُجزئ أحدًا منهم إلاَّ مَن علم قبل الفجر، وبيَّتَ الصومَ
(1) في (ب) : (عدلين) .
(2) سقط من الأصل، و (ز) .
(3) في (ب) : (ينفر هاذان) .
(4) في (ب) : (يفطر) .
(5) في الأصل: (المرأة) .
(6) في (ب) : (صحت شهادته) .
(7) في (ز) : (بلده) .
(8) في (ب) : (عمهم علمه) .
(9) في (ب) : (أو) .
(10) في الأصل، (ز) : (حكم) .
(11) في (ب) : (ونحوها هم كحاضرتها) .