فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 7187

قال عبد الملك: وقد أفطر النبي صلى الله عليه وسلم بالكديد للتَّقَوِّي [1] ، وليس الوطءُ ممَّا يُقوِّي. وقال المغيرة: هو كَمَنْ أفطر في قضاء رمضان. وقال ابن كنانة نحوه. وقال أشهبُ: إنْ أفطر تأويلًا لم يُكفِّرْ، وإنْ أفطر خُلُوعًا [2] وفِسْقًا كَفَّرَ.

قال: وإنْ أصبح في السفر في رمضان صائمًا، فأصابه ما لا يخاف فيه على نفسه، من شدةِ عطشٍ، وشهوته في الماء، فلا يُفْطِرْ لذلك، فإنْ فعل فلا يُكَفِّرْ، إذ ليس بمُستَخِفٍّ. ومَن دخل من سفر نهارًا ثم أفطر فليُكفِّرْ، ولا يُعذر بهذا التأويل.

ورَوَى ابن أشرسَ [3] ، عن مالك، في مسافرٍ أصبح صائمًا فجهده الصوم فمدَّ يده على الطعام ليأكل، ثم ذكر أنه لا ماء معه، فتركَ، قال: أحَبُّ إليَّ أنْ يَقْضِيَ [4] احْتياطًا. قال أبو محمد: وأعرف رواية أخرى أنَّه لا شيء عليه، وهو جُلُّ قوله/ إنَّ النيَّةَ لا تُوجب شيئًا حتى يفارقها عملٌ. وكذلك في غير الصوم حتى يدخل بنيته في عمل أو قول.

في صيام الجُنُبِ، والحائضِ

وفي المُغمَى عليه يُفِيقُ، وما يحدثُ من ذلك في الصوم، أو ينكشفُ فيه قبل الفجر، أو بعده

من"المَجْمُوعَة"قال أشهب: لم يختلف العلماء أنَّه لا بأس أَنْ يصبح

(1) حديث إفطاره صَلَّى الله عليه وسلم بالكديد تقدم تخريجه في صفحة 18.

(2) في (ز) : (قلوعًا) .

(3) في الأصل: (أسوس) . وهو عبد الرحيم أو العباس بن أشرس الأنصاري التونسي، أبو مسعود، سمع من مالك وابن القاسم، وكان أحفظ للرواية شديد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. رياض النفوس 1/ 252، 253.

(4) في الأصل: (أقضى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت