فهرس الكتاب

الصفحة 949 من 5047

إذْ الْفَتْحَةُ صِفَةُ الْأُولَى، وَهُوَ إجَابَةٌ لِدُعَاءِ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه عَلَى مَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْقِصَّةِ (وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخِلَّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ)

[العناية] لَا بِنَاءً إذْ الْفَتْحَةُ صِفَةُ الْأُولَى) قِيلَ: مُرَادُهُ الْحَقِيقَةُ وَهِيَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالذَّاتِ لَا الصِّفَةِ النَّحْوِيَّةِ، وَتَقْدِيرُهُ: أُلَبِّي أَنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك، أَيْ وَأَنَا مَوْصُوفٌ بِهَذَا الْقَوْلِ. وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ التَّعْلِيلُ لِأَنَّهُ يَكُونُ بِتَقْدِيرِ اللَّامِ أَيْ لَبَّى لِأَنَّ الْحَمْدَ، وَفِيهِ بُعْدٌ.

وَقِيلَ: مُرَادُهُ أَنَّهُ صِفَةُ التَّلْبِيَةِ أَيْ أُلَبِّي. تَلْبِيَةً. هِيَ أَنَّ الْحَمْدَ لَك، وَعَلَى هَذَا قِيلَ: مَنْ كَسَرَ الْهَمْزَةَ فَقَدْ عَمَّ وَمَنْ فَتَحَهَا فَقَدْ خَصَّ. وَقَوْلُهُ (وَهُوَ) أَيْ ذِكْرُ التَّلْبِيَةِ (إجَابَةٌ لِدَعْوَةِ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى مَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْقِصَّةِ) وَهِيَ مَا رُوِيَ"أَنَّ الْخَلِيلَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْبَيْتِ أُمِرَ بِأَنْ يَدْعُوَ النَّاسَ إلَى الْحَجِّ، فَصَعِدَ أَبَا قُبَيْسٍ وَقَالَ: أَلَا إنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَمَرَ بِبِنَاءِ بَيْتٍ لَهُ وَقَدْ بُنِيَ، أَلَا فَحُجُّوهُ فَبَلَّغَ اللَّهُ صَوْتَهُ النَّاسَ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَأَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى حَسَبِ جَوَابِهِمْ يَحُجُّونَ"وَيُؤَيِّدُ هَذَا قَوْله تَعَالَى {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالا} [الحج: 27] فَالتَّلْبِيَةُ إجَابَةٌ لِدَعْوَةِ الْخَلِيلِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَلَا فَرْقَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ بَيْنَ هَذَا اللَّفْظِ وَغَيْرِهِ مِنْ الثَّنَاءِ وَالتَّسْبِيحِ وَالْعَرَبِيِّ وَالْفَارِسِيِّ. أَمَّا عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَظَاهِرٌ لِتَجْوِيزِهِ ذَلِكَ فِي تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ. وَفَرَّقَ مُحَمَّدٌ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ غَيْرَ الذِّكْرِ هَاهُنَا وَهُوَ تَقْلِيدُ الْهَدْيِ قَامَ مَقَامَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت