فهرس الكتاب

الصفحة 2201 من 5047

(وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إنْ لَبِسْتِ مِنْ غَزْلِكِ فَهُوَ هَدْيٌ فَاشْتَرَى قُطْنًا فَغَزَلَتْهُ وَنَسَجَتْهُ فَلَبِسَهُ فَهُوَ هَدْيٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: لَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُهْدِيَ حَتَّى تَغْزِلَ مِنْ قُطْنٍ مَلَكَهُ يَوْمَ حَلَفَ) وَمَعْنَى الْهَدْيِ التَّصَدُّقُ بِهِ بِمَكَّةَ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِمَا يُهْدَى إلَيْهَا. لَهُمَا أَنَّ النَّذْرَ إنَّمَا يَصِحُّ فِي الْمِلْكِ أَوْ مُضَافًا إلَى سَبَبِ الْمِلْكِ وَلَمْ يُوجَدْ لِأَنَّ اللُّبْسَ وَغَزْلَ الْمَرْأَةِ لَيْسَا مِنْ أَسْبَابِ مِلْكِهِ. وَلَهُ أَنَّ غَزْلَ الْمَرْأَةِ عَادَةً يَكُونُ مِنْ قُطْنِ الزَّوْجِ وَالْمُعْتَادُ هُوَ الْمُرَادُ

[العناية] [بَابُ الْيَمِينِ فِي لُبْسِ الثِّيَابِ وَالْحُلِيِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ]

قَدَّمَ يَمِينَ لُبْسِ الثِّيَابِ وَغَيْرَهُ عَلَى الْيَمِينِ فِي الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ، إمَّا لِأَنَّ يَمِينَ لُبْسِ الثِّيَابِ أَكْثَرُ مِنْهُ وُجُودًا، وَإِمَّا لِأَنَّ الْيَمِينَ بِهِ مَشْرُوعٌ وُجُودًا وَعَدَمًا، بِخِلَافِ الضَّرْبِ وَالْقَتْلِ (وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ إنْ لَبِسْت مِنْ غَزْلِك فَهُوَ هَدْيٌ) أَيْ صَدَقَةٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى فُقَرَاءِ مَكَّةَ وَكَلَامُهُ وَاضِحٌ. وَقَوْلُهُ (وَالْمُعْتَادُ هُوَ الْمُرَادُ) يَعْنِي فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ مِنْ قُطْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت