فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 5047

أَوْ تَقْدِيرًا وَلَا تَقْدِيرَ فِي حَقِّ الْأُمِّيِّ لِانْعِدَامِ الْأَهْلِيَّةِ، وَكَذَا عَلَى هَذَا لَوْ قَدَّمَهُ فِي التَّشَهُّدِ.

(بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ) (وَمَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ انْصَرَفَ

[العناية] الْأُمِّيِّ، أَمَّا تَحْقِيقًا فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا تَقْدِيرًا فَلِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ، وَالشَّيْءُ إنَّمَا يُقَدَّرُ إذَا أَمْكَنَ تَحْقِيقُهُ.

وَقَوْلُهُ: (وَكَذَا عَلَى هَذَا لَوْ قَدَّمَهُ) أَيْ الْأُمِّيَّ (فِي التَّشَهُّدِ) يَعْنِي قَبْلَ أَنْ يَقْعُدَ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ (لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ عِنْدَ زُفَرَ وَفَسَدَتْ عِنْدَنَا) وَأَمَّا إذَا قَدَّمَهُ بَعْدَ مَا قَعَدَ قَدْرَ التَّشَهُّدِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خِلَافًا لَهُمَا وَهِيَ مِنْ الِاثْنَا عَشْرِيَّةِ، وَقِيلَ لَا تَفْسُدُ عِنْدَ الْكُلِّ، أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا عِنْدَهُ فَلِوُجُودِ الْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ بِصُنْعِهِ وَهُوَ الِاسْتِخْلَافُ كَمَا لَوْ قَهْقَهَ أَوْ تَكَلَّمَ؛ لِأَنَّ هَذَا مِنْ فِعْلِهِ وَهُوَ مُنَافٍ فَانْقَطَعَتْ صَلَاتُهُ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِيمَا لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِ مِثْلُ طُلُوعِ الشَّمْسِ، قِيلَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ الْحَدَثِ فِي الصَّلَاةِ]

لَمَّا ذَكَرَ أَحْكَامَ السَّلَامَةِ عَنْ الْعَوَارِضِ فِي الصَّلَاةِ انْفِرَادًا وَجَمَاعَةً؛ لِأَنَّهَا هِيَ الْأَصْلُ ذَكَرَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا يَعْرِضُ لَهُ مِنْ الْعَوَارِضِ وَيَمْنَعُهُ مِنْ الْمُضِيِّ، وَالْأَصْلُ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ (وَمَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فِي الصَّلَاةِ انْصَرَفَ عَلَى الْفَوْرِ) ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مَكَثَ سَاعَةً صَارَ جُزْءٌ مِنْ الصَّلَاةِ مُؤَدًّى مَعَ الْحَدَثِ. وَأَدَاؤُهَا مَعَهُ لَا يَجُوزُ فَفَسَدَ مَا أَدَّى فَفَسَدَ الْبَاقِي ضَرُورَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت