وَيَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْبَرَاءَةِ الْعَيْبُ الْمَوْجُودُ وَالْحَادِثُ قَبْلَ الْقَبْضِ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَدْخُلُ فِيهِ الْحَادِثُ وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ تَتَنَاوَلُ الثَّابِتَ. وَلِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ الْغَرَضَ إلْزَامُ الْعَقْدِ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ عَنْ صِفَةِ السَّلَامَةِ وَذَلِكَ بِالْبَرَاءَةِ عَنْ الْمَوْجُودِ وَالْحَادِثِ.
[العناية] وَالْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ إنَّ مَا يَحْدُثُ مَجْهُولٌ أَنَّ مِثْلَهُ مِنْ الْجَهَالَةِ غَيْرُ مَانِعٍ فِي الْإِسْقَاطِ كَمَا تَقَدَّمَ (قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْبَرَاءَةِ) احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ قَالَ بِعْت هَذَا الْعَبْدَ عَلَى أَنِّي بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يَبْرَأُ عَنْ الْحَادِثِ بِالْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ بِهِ اقْتَصَرَ عَلَى الْمَوْجُودِ