فهرس الكتاب

الصفحة 4655 من 5047

[كِتَابُ الرَّهْنِ]

(كِتَابُ الرَّهْنِ) الرَّهْنُ لُغَةً: حَبْسُ الشَّيْءِ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ وَفِي الشَّرِيعَةِ: جَعْلُ الشَّيْءِ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْ الرَّهْنِ كَالدُّيُونِ، وَهُوَ مَشْرُوعٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] وَبِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا وَرَهَنَهُ بِهِ دِرْعَهُ» وَقَدْ انْعَقَدَ عَلَى ذَلِكَ الْإِجْمَاعُ، وَلِأَنَّهُ عَقْدُ وَثِيقَةٍ لِجَانِبِ الِاسْتِيفَاءِ فَيُعْتَبَرُ

[العناية] كِتَابُ الرَّهْنِ) وَجْهُ مُنَاسَبَةِ الرَّهْنِ لِكِتَابِ الصَّيْدِ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُمَا سَبَبَيْنِ لِتَحْصِيلِ الْمَالِ، وَمِنْ مَحَاسِنِهِ حُصُولُ النَّظَرِ لِجَانِبِ الدَّائِنِ وَالْمَدْيُونِ. وَسَبَبُهُ مَا ذَكَرْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ. وَشَرْطُ جَوَازِهِ وَتَفْسِيرُهُ وَمَشْرُوعِيَّتُهُ وَحُكْمُهُ مَذْكُورٌ فِي الْكِتَابِ، وَسَنَذْكُرُهُ شَيْئًا فَشَيْئًا. أَمَّا تَفْسِيرُهُ فَمَا ذَكَرَهُ (الرَّهْنُ لُغَةً حَبْسُ الشَّيْءِ بِأَيِّ سَبَبٍ كَانَ، وَفِي الشَّرِيعَةِ جَعْلُ الشَّيْءِ مَحْبُوسًا بِحَقٍّ يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ مِنْهُ) أَيْ اسْتِيفَاءُ الْحَقِّ مِنْ الرَّهْنِ بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ (كَالدُّيُونِ) وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنْ ارْتِهَانِ الْخَمْرِ وَعَنْ الرَّهْنُ عَنْ الْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ، وَأَمَّا مَشْرُوعِيَّتُهُ فَبِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] وَهُوَ جَمْعُ رَهْنٍ كَعِبَادٍ فِي جَمْعِ عَبْدٍ، وَبِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَرَى مِنْ يَهُودِيٍّ طَعَامًا وَرَهَنَهُ دِرْعَهُ» وَبِالْإِجْمَاعِ فَإِنَّ الْأُمَّةَ اجْتَمَعَتْ عَلَى جَوَازِهِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ، وَبِالْمَعْقُولِ وَهُوَ أَنَّهُ عَقْدُ وَثِيقَةٍ لِجَانِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت