فهرس الكتاب

الصفحة 4407 من 5047

قَالَ فِي الْكِتَابِ (وَإِنْ جَدّه الْمُشْتَرِي سَقَطَ عَنْ الشَّفِيعِ حِصَّتُهُ) قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (وَهَذَا جَوَابُ الْفَصْلِ الْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي الْبَيْعِ مَقْصُودًا فَيُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ (أَمَّا فِي الْفَصْلِ الثَّانِي يَأْخُذُ مَا سِوَى الثَّمَرِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ) لِأَنَّ الثَّمَرَ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَلَا يَكُونُ مَبِيعًا إلَّا تَبَعًا فَلَا يُقَابِلُهُ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَمَا لَا تَجِبُ) قَالَ (الشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ فِي الْعَقَارِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُقْسَمُ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا شُفْعَةَ فِيمَا لَا يُقْسَمُ، لِأَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا وَجَبَتْ دَفْعًا لِمُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ، وَهَذَا لَا يَتَحَقَّقُ فِيمَا لَا يُقْسَمُ وَلَنَا قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ عَقَارٌ أَوْ رَبْعٌ» إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْعُمُومَاتِ، وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ سَبَبُهَا الِاتِّصَالُ فِي الْمِلْكِ وَالْحِكْمَةَ دَفْعُ ضَرَرِ سُوءِ الْجِوَارِ عَلَى

[العناية] مَا إذَا كَانَ فِي النَّخْلِ ثَمَرٌ وَقْتَ الشِّرَاءِ ثُمَّ جَذَّهُ الْمُشْتَرِي، وَمَا إذَا لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ثَمَرٌ ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ لِاتِّحَادِ الْعِلَّةِ وَهُوَ عَدَمُ الِاتِّصَالِ لِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ كَانَتْ بِهِ وَقَدْ زَالَتْ. وَقَوْلُهُ (فِي الْكِتَابِ) يَعْنِي مُخْتَصَرَ الْقُدُورِيِّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَمَا لَا تَجِبُ]

ُ ذِكْرُ تَفْصِيلِ مَا تَجِبُ فِيهِ الشُّفْعَةُ وَمَا لَا تَجِبُ بَعْدَ ذِكْرِ الْوُجُوبِ مُجْمَلًا، لِأَنَّ التَّفْصِيلَ بَعْدَ الْإِجْمَالِ. قَالَ (الشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ فِي الْعَقَارِ إلَخْ) الشُّفْعَةُ وَاجِبَةٌ: أَيْ ثَابِتَةٌ فِي الْعَقَارِ، وَهُوَ مَا لَهُ أَصْلٌ مِنْ دَارٍ أَوْ ضَيْعَةٍ (وَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُقْسَمُ) أَيْ لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ كَالْحَمَّامِ وَالرَّحَى، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالشُّفْعَةِ مَا كَانَ مُتَّصِلًا بِطَرِيقِ الشُّفْعَةِ فَلَا تُؤْخَذُ الْقِصَاعُ مَعَ الْحَمَّامِ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَّصِلَةٍ، وَالْمُرَادُ بِالرَّحَى بَيْتُ الرَّحَى، وَالرُّبُعُ الدَّارُ، وَالْحَائِطُ الْبُسْتَانُ، وَأَصْلُهُ مَا أَحَاطَ بِهِ، وَالْحَسْبُ بِسُكُونِ السِّينِ وَفَتْحِهَا فِي مَعْنَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت