فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 5047

قَالَ (وَأَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ سَنَتَانِ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - الْوَلَدُ لَا يَبْقَى فِي الْبَطْنِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَوْ بِظِلِّ مِغْزَلٍ (وَأَقَلُّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] ثُمَّ قَالَ {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14] فَبَقِيَ لِلْحَمْلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ

[العناية] [أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ]

قَالَ (وَأَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ سَنَتَانِ لِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: الْوَلَدُ لَا يَبْقَى فِي الْبَطْنِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَوْ بِظِلِّ مِغْزَلٍ) : أَيْ بِقَدْرِ ظِلّ مِغْزَلٍ حَالَ الدَّوَرَانِ، وَالْغَرَضُ تَقْلِيلُ الْمُدَّةِ، فَإِنَّ ظِلَّ الْمِغْزَلِ حَالَةَ الدَّوَرَانِ أَسْرَعُ زَوَالًا مِنْ سَائِرِ الظِّلَالِ. وَرِوَايَةُ الْمَبْسُوطِ وَالْإِيضَاحِ وَبَعْضِ نُسَخِ الْكِتَابِ. وَلَوْ بِفَلْكَةِ مِغْزَلٍ: أَيْ وَلَوْ بِدَوْرِ فَلْكَةِ مِغْزَلٍ وَالْمَعْنَى هُوَ مَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْهُ سَمَاعًا لِأَنَّ الْعَقْلَ لَا يَهْتَدِي إلَى مَعْرِفَةِ الْمَقَادِيرِ، وَإِنَّمَا قَدَّمَ بَيَانَ أَكْثَرِ الْمُدَّةِ عَلَى أَقَلِّهَا اهْتِمَامًا بِذِكْرِهِ لِكَوْنِهِ مُخْتَلَفًا فِيهِ. (وَأَقَلُّهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] ثُمَّ قَالَ {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14] فَبَقِيَ لِلْحَمْلِ سِتَّةُ أَشّ هر) وَهَذَا تَأْوِيلٌ أَخْرَجَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، ذَكَرَهُ فِي الْمَبْسُوطِ فَقَالَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَوَلَدَتْ وَلَدًا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهَمَّ عُثْمَانُ بِرَجْمِهَا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا إنَّهَا لَوْ خَاصَمَتْكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ لَخَصَمَتْكُمْ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: 15] وَقَالَ تَعَالَى {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: 14]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت