فهرس الكتاب

الصفحة 2923 من 5047

تَبَعًا لَهُ، كَذَا ذَكَرَهُ الْكَرْخِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.

(وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ دُودِ الْقَزِّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ) لِأَنَّهُ مِنْ الْهَوَامِّ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجُوزُ إذَا ظَهَرَ فِيهِ الْقَزُّ تَبَعًا لَهُ. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَجُوزُ كَيْفَمَا كَانَ لِكَوْنِهِ مُنْتَفَعًا بِهِ (وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَيْضَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ) لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ. وَقِيلَ أَبُو يُوسُفَ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كَمَا فِي دُودِ

[العناية] فَقَبْلَ خُرُوجِهِ لَا يَكُونُ مُنْتَفَعًا بِهِ، حَتَّى لَوْ كَانَ مِنْهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ بِأَنْ بَاعَ كِوَارَةً بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَهِيَ مَعْسَلُ النَّحْلِ إذَا سُوِّيَ مِنْ طِينٍ فِيهَا عَسَلٌ بِمَا فِيهَا مِنْ النَّحْلِ يَجُوزُ تَبَعًا لَهُ. كَذَا ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ. وَقَالَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ لِهَذَا الْمُخْتَصَرِ: وَأَمَّا إذَا بَاعَ الْعَسَلَ مَعَ النَّحْلِ فَالْعَقْدُ يَقَعُ عَلَى الْعَسَلِ وَيَدْخُلُ النَّحْلُ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ وَإِنْ لَمْ يَجُزْ إفْرَادُهُ بِالْبَيْعِ كَالشِّرْبِ وَالطَّرِيقِ. ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ حُكِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكَرْخِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُنْكِرُ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ وَيَقُولُ: إنَّمَا يَدْخُلُ فِي الْبَيْعِ عَلَى طَرِيقِ التَّبَعِ مَا هُوَ مِنْ حُقُوقِ الْمَبِيعِ وَأَتْبَاعِهِ وَالنَّحْلُ لَيْسَ مِنْ حُقُوقِ الْعَسَلِ، إلَّا أَنَّهُ ذَكَرَ فِي جَامِعِهِ هَذَا التَّعْلِيلَ بِعَيْنِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ

[بَيْعُ دُودِ الْقَزِّ]

.قَالَ (وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ دُودِ الْقَزِّ وَبَيْضِهِ) وَهُوَ الْبِزْرُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الدُّودُ لَا يَجُوزُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهُ مِنْ الْهَوَامِّ وَبَيْضُهُ مِمَّا لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِعَيْنِهِ بَلْ بِمَا سَيَحْدُثُ مِنْهُ وَهُوَ مَعْدُومٌ فِي الْحَالِ. وَجَازَ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لِكَوْنِهِ مُنْتَفَعًا بِهِ وَلِمَكَانِ الضَّرُورَةِ فِي بَيْعِهِ، قِيلَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى، وَأَجَازَ أَبُو يُوسُفَ بَيْعَ دُودِ الْقَزِّ إذَا ظَهَرَ فِيهِ الْقَزُّ تَبَعًا لَهُ كَبَيْعِ النَّحْلِ مَعَ الْعَسَلِ وَبَيْعِ بَيْضِهِ مُطْلَقًا لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ، وَنُقِلَ عَنْهُ أَنَّهُ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ كَمَا فِي دُودِهِ، وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ تُشِيرُ إلَى أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ إنَّمَا لَمْ يُجَوِّزْ بَيْعَهُ بِانْفِرَادِهِ، فَأَمَّا إذَا كَانَ تَبَعًا فَيَجُوزُ، وَالْحَمَامُ إذَا عُلِمَ عَدَدُهَا وَأَمْكَنَ تَسْلِيمُهَا جَازَ الْبَيْعُ لِأَنَّهُ مَالٌ مَقْدُورُ التَّسْلِيمِ وَكَانَ مَوْضِعُ ذِكْرِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَا بَيْعُ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت