فهرس الكتاب

الصفحة 3452 من 5047

(بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ) قَالَ (الشَّهَادَةُ إذَا وَافَقَتْ الدَّعْوَى قُبِلَتْ،

[العناية] [بَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الشَّهَادَةِ]

تَأْخِيرُ اخْتِلَافِ الشَّهَادَةِ عَنْ اتِّفَاقِهَا مِمَّا يَقْتَضِيهِ الطَّبْعُ لِكَوْنِ الِاتِّفَاقِ أَصْلًا، وَالِاخْتِلَافُ إنَّمَا هُوَ بِعَارِضِ الْجَهْلِ وَالْكَذِبِ فَأَخَّرَهُ وَضْعًا لِلتَّنَاسُبِ.

قَالَ (الشَّهَادَةُ إذَا وَافَقَتْ الدَّعْوَى قُبِلَتْ إلَخْ) الشَّهَادَةُ إذَا وَافَقَتْ الدَّعْوَى قُبِلَتْ، وَإِنْ خَالَفَتْهَا لَمْ تُقْبَلْ، وَقَدْ عَرَفْت مَعْنَى الشَّهَادَةِ، فَاعْلَمْ أَنَّ الدَّعْوَى هِيَ مُطَالَبَةٌ بِحَقٍّ فِي مَجْلِسِ مَنْ لَهُ الْخَلَاصُ عِنْدَ ثُبُوتِهِ، وَمُوَافَقَتُهَا لِلشَّهَادَةِ هُوَ أَنْ يَتَّحِدَا نَوْعًا وَكَمًّا وَكَيْفًا وَزَمَانًا وَمَكَانًا وَفِعْلًا وَانْفِعَالًا وَوَضْعًا وَمِلْكًا وَنِسْبَةً. فَإِنَّهُ إذَا ادَّعَى عَلَى آخَرَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَشَهِدَ الشَّاهِدُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، أَوْ ادَّعَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَشَهِدَ بِثَلَاثِينَ، أَوْ ادَّعَى سَرِقَةَ ثَوْبٍ أَحْمَرَ وَشَهِدَ بِأَبْيَضَ، أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ وَلِيَّهُ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْكُوفَةِ وَشَهِدَ بِذَلِكَ يَوْمَ الْفِطْرِ بِالْبَصْرَةِ، أَوْ ادَّعَى شَقَّ زِقِّهِ وَإِتْلَافَ مَا فِيهِ بِهِ وَشَهِدَ بِانْشِقَاقِهِ عِنْدَهُ أَوْ ادَّعَى عَقَارًا بِالْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ مِنْ مِلْكِ فُلَانٍ وَشَهِدَ بِالْغَرْبِيِّ مِنْهُ، أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ مِلْكُهُ وَشَهِدَ أَنَّهُ مِلْكُ وَلَدِهِ، أَوْ ادَّعَى أَنَّهُ عَبْدُهُ وَلَدَتْهُ الْجَارِيَةُ الْفُلَانِيَّةُ وَشَهِدَ بِوِلَادَةِ غَيْرِهَا لَمْ تَكُنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت