فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 5047

قَالَ (سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الْقُرْآنِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَجْدَةً: فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ، وَفِي الرَّعْدِ وَالنَّحْلِ، وَبَنِي إسْرَائِيلَ، وَمَرْيَمَ وَالْأُولَى فِي الْحَجِّ، وَالْفُرْقَانِ وَالنَّمْلِ، والم تَنْزِيلٌ وَصِّ، وَحُمَّ السَّجْدَةِ، وَالنَّجْمِ، {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} [الانشقاق: 1]

[العناية] [بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ]

كَانَ مِنْ حَقِّ هَذَا الْبَابِ أَنْ يَقْتَرِنَ بِسُجُودِ السَّهْوِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا سَجْدَةٌ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ صَلَاةُ الْمَرِيضِ بِعَارِضٍ سَمَاوِيٍّ كَالسَّهْوِ أَلْحَقَتْهَا الْمُنَاسَبَةُ بِهَا فَتَأَخَّرَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ ضَرُورَةً، وَهُوَ مِنْ قَبِيلِ إضَافَةِ الْحُكْمِ إلَى سَبَبِهِ. فَإِنْ قِيلَ: كَانَ الْوَاجِبُ أَنْ يَقُولَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَالسَّمَاعِ لِأَنَّ السَّمَاعَ سَبَبٌ كَالتِّلَاوَةِ. أُجِيبَ بِأَنَّ التِّلَاوَةَ لَمَّا كَانَتْ سَبَبًا لِلسَّمَاعِ أَيْضًا كَانَ ذِكْرُهَا مُشْتَمِلًا عَلَى السَّمَاعِ مِنْ وَجْهٍ فَاكْتُفِيَ بِهِ، وَشَرْطُهَا الطَّهَارَةُ مِنْ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَرُكْنُهَا وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى الْأَرْضِ، وَصِفَتُهَا الْوُجُوبُ عِنْدَنَا، وَمَوَاضِعُهَا مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ، وَالرَّعْدِ، وَالنَّحْلِ، وَبَنِي إسْرَائِيلَ، وَمَرْيَمَ، وَالْأُولَى فِي الْحَجِّ، وَالْفُرْقَانِ، وَالنَّمْلِ وَالَمْ تَنْزِيلُ، وَصِّ، وَحُمَّ السَّجْدَةُ، وَالنَّجْمُ، وَالِانْشِقَاقُ، وَالْعَلَقُ. هَكَذَا كُتِبَ فِي مُصْحَفِ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَالشَّافِعِيُّ يُوَافِقُنَا فِي الْعَدَدِ إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: فِي الْحَجِّ سَجْدَتَانِ وَلَيْسَ فِي ص سَجْدَةٌ. وَمَوْضِعُ السَّجْدَةِ فِي حم السَّجْدَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37] وَالْمُصَنِّفُ احْتَرَزَ بِقَوْلِهِ وَالسَّجْدَةُ الثَّانِيَةُ فِي الْحَجِّ فِي الصَّلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت