فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 5047

(الشَّهِيدُ مَنْ قَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، أَوْ وُجِدَ فِي الْمَعْرَكَةِ وَبِهِ أَثَرٌ، أَوْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ ظُلْمًا

[العناية] [بَابُ الشَّهِيدِ]

الْمَقْتُولُ مَيِّتٌ بِأَجَلِهِ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَإِنَّمَا بَوَّبَ لِلشَّهِيدِ بِحِيَالِهِ لِاخْتِصَاصِهِ بِالْفَضِيلَةِ فَكَانَ إخْرَاجُهُ مِنْ بَابِ صَلَاةِ الْمَيِّتِ بِبَابٍ عَلَى حِدَةٍ كَإِخْرَاجِ جِبْرِيلَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، وَسُمِّيَ الشَّهِيدُ شَهِيدًا لِأَنَّ الْمَلَائِكَةَ يَشْهَدُونَ مَوْتَهُ إكْرَامًا لَهُ فَكَانَ مَشْهُودًا فَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، وَقِيلَ لِأَنَّهُ مَشْهُودٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ، وَقِيلَ لِأَنَّهُ حَيٌّ عِنْدَ اللَّهِ حَاضِرٌ. وَهُوَ فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ (مَنْ قَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ أَوْ وُجِدَ فِي الْمَعْرَكَةِ وَبِهِ أَثَرٌ أَوْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ ظُلْمًا وَلَمْ يَجِبْ بِقَتْلِهِ دِيَةٌ) فَقَوْلُهُ مَنْ قَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، يَعْنِي بِأَيَّةِ آلَةٍ كَانَتْ، وَفِي مَعْنَاهُمْ أَهْلُ الْبَغْيِ وَقُطَّاعُ الطَّرِيقِ لِلْخُرُوجِ عَنْ طَاعَةِ الْإِمَامِ. وَقَوْلُهُ (وَبِهِ أَثَرٌ) أَيْ جِرَاحَةٌ ظَاهِرَةٌ أَوْ بَاطِنَةٌ كَخُرُوجِ الدَّمِ مِنْ الْعَيْنِ أَوْ نَحْوِهَا وَقَوْلِهِ (أَوْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ ظُلْمًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت