فهرس الكتاب

الصفحة 741 من 5047

كَانَ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَخَمْسَةُ مَثَاقِيلَ ذَهَبٍ تَبْلُغُ قِيمَتُهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا، هُمَا يَقُولَانِ الْمُعْتَبَرُ فِيهِمَا الْقَدْرُ دُونَ الْقِيمَةِ حَتَّى لَا تَجِبَ الزَّكَاةُ فِي مَصُوغٍ وَزْنُهُ أَقَلُّ مِنْ مِائَتَيْنِ وَقِيمَتُهُ فَوْقَهَا، هُوَ يَقُولُ: إنَّ الضَّمَّ لِلْمُجَانَسَةِ وَهِيَ تَتَحَقَّقُ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ دُونَ الصُّورَةِ فَيُضَمُّ بِهَا.

[العناية] أَوْ رُبُعٌ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ فَإِنَّهُ يُضَمُّ بِلَا خِلَافٍ عِنْدَهُمْ، وَدَلِيلُهُمَا عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ وَاضِحٌ وَهُوَ يَقُولُ: إنَّمَا أَوْجَبْنَا الضَّمَّ بِالْمُجَانَسَةِ وَهِيَ إنَّمَا تَتَحَقَّقُ بِالْقِيمَةِ دُونَ الصُّورَةِ وَاعْتِبَارُ الْإِجْزَاءِ اعْتِبَارُ الصُّورَةِ، وَمَسْأَلَةُ الْمَصُوغِ لَيْسَتْ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ، إذْ لَيْسَ فِيهَا ضَمُّ شَيْءٍ إلَى شَيْءٍ آخَرَ حَتَّى تُعْتَبَرَ الْقِيمَةُ، فَإِنَّ الْقِيمَةَ فِي النُّقُودِ إنَّمَا تَظْهَرُ شَرْعًا عِنْدَ مُقَابَلَةِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَهَاهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ.

[بَابٌ فِيمَنْ يَمُرُّ عَلَى الْعَاشِرِ]

(بَابٌ فِيمَنْ يَمُرُّ عَلَى الْعَاشِرِ) أَلْحَقَ هَذَا الْبَابَ بِكِتَابِ الزَّكَاةِ اتِّبَاعًا لِلْمَبْسُوطِ وَشُرُوحِ الْجَامِعِ لِمُنَاسَبَةٍ وَهِيَ أَنَّ الْعُشْرَ الْمَأْخُوذَ مِنْ الْمُسْلِمِ الْمَارِّ عَلَى الْعَاشِرِ هُوَ الزَّكَاةُ بِعَيْنِهَا إلَّا أَنَّ هَذَا الْعَاشِرَ كَمَا يَأْخُذُ مِنْ الْمُسْلِمِ يَأْخُذُ مِنْ الذِّمِّيِّ وَالْمُسْتَأْمَنِ وَلَيْسَ الْمَأْخُوذُ مِنْهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت