فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 5047

(الزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْحُرِّ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ الْمُسْلِمِ إذَا مَلَكَ نِصَابًا مِلْكًا تَامًّا وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ) أَمَّا الْوُجُوبُ فَلِقَوْلِهِ

[العناية] أَدَاءِ الصَّلَاةِ عَلَى ظَهْرِهَا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ «نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الصَّلَاةِ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ الْمَجْزَرَةِ، وَالْمَزْبَلَةِ، وَالْمَقْبَرَةِ، وَالْحَمَّامِ، وَقَوَارِعِ الطُّرُقِ، وَمَعَاطِنِ الْإِبِلِ، وَفَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ» .

[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

قَرَنَ الزَّكَاةَ بِالصَّلَاةِ اقْتِدَاءً بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] وَلِأَنَّ الصَّلَاةَ حَسَنَةٌ لِمَعْنًى فِي نَفْسِهَا بِدُونِ الْوَاسِطَةِ، وَالزَّكَاةَ مُلْحَقَةٌ بِهَا وَمَوْضِعُهُ أُصُولُ الْفِقْهِ. وَالزَّكَاةُ فِي اللُّغَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ النَّمَاءِ، يُقَالُ زَكَا الزَّرْعُ إذَا نَمَا، وَفِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ: اسْمٌ لِفِعْلِ أَدَاءِ حَقٍّ يَجِبُ لِلْمَالِ يُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِهِ الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ لِأَنَّهَا تُوصَفُ بِالْوُجُوبِ، وَهُوَ مِنْ صِفَاتِ الْأَفْعَالِ دُونَ الْأَعْيَانِ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمَالِ الْمُؤَدَّى لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] وَلَا يَصِحُّ الْإِيتَاءُ إلَّا فِي الْعَيْنِ، وَسَبَبُهَا مِلْكُ النِّصَابِ النَّامِي، وَشَرْطُهَا الْحُرِّيَّةُ وَالْبُلُوغُ وَالْعَقْلُ وَالْإِسْلَامُ وَالْخُلُوُّ عَنْ الدَّيْنِ وَكَمَالُ نِصَابٍ حَوْلِيٍّ، وَصِفَتُهَا الْفَرْضِيَّةُ، وَحُكْمُهَا الْخُرُوجُ عَنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ فِي الدُّنْيَا وَالنَّجَاةُ مِنْ الْعِقَابِ وَالْوُصُولُ إلَى الثَّوَابِ فِي الْعُقْبَى.

قَالَ (الزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْحُرِّ) أَيْ فَرِيضَةٌ لَازِمَةٌ بِالْكِتَابِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] وَالسُّنَّةِ الْمَعْرُوفَةِ وَهِيَ «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» الْحَدِيثَ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت