فهرس الكتاب

الصفحة 948 من 5047

(فَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا بِالْحَجِّ يَنْوِي بِتَلْبِيَتِهِ الْحَجَّ) لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ (وَالتَّلْبِيَةُ أَنْ يَقُولَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَك لَبَّيْكَ، إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَك وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَك) وَقَوْلُهُ إنَّ الْحَمْدَ بِكَسْرِ الْأَلِفِ لَا بِفَتْحِهَا لِيَكُونَ ابْتِدَاءً لَا بِنَاءً

[العناية] بِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ جَائِزٌ.

وَقَوْلُهُ (وَإِنْ كَانَ مُفْرِدًا بِالْحَجِّ) ظَاهِرٌ. وَقَوْلُهُ (وَالتَّلْبِيَةُ أَنْ يَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ) وَهُوَ مِنْ الْمَصَادِرِ الَّتِي يَجِبُ حَذْفُ فِعْلِهَا لِوُقُوعِهِ مُثَنَّى. وَاخْتَلَفُوا فِي مَعْنَاهُ فَقِيلَ: مُشْتَقٌّ مِنْ أَلَبَ الرَّجُلُ إذَا أَقَامَ فِي مَكَان، فَمَعْنَى لَبَّيْكَ أُقِيمُ عَلَى طَاعَتِك إقَامَةً بَعْدَ إقَامَةٍ لِأَنَّ التَّلْبِيَةَ هَاهُنَا لِلتَّكْرِيرِ، وَالتَّكْرِيرُ يُرَادُ لِلتَّكْثِيرِ. وَقِيلَ: مُشْتَقٌّ مِنْ قَوْلِهِمْ: امْرَأَةٌ لَبَّةٌ أَيْ مُحِبَّةٌ لِزَوْجِهَا فَمَعْنَاهُ مَحَبَّتِي لَك يَا رَبِّ. وَقِيلَ: مِنْ قَوْلِهِمْ دَارِي تَلِبُّ دَارَك أَيْ تُوَاجِهُهَا فَمَعْنَاهُ اتِّجَاهِي إلَيْك مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَالْأَوَّلُ أَنْسَبُ.

وَقَوْلُهُ (إنَّ الْحَمْدَ بِكَسْرِ الْأَلِفِ لَا بِفَتْحِهَا) هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ مَسْعُودٍ فِي صِفَةِ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَقَوْلُهُ (لِيَكُونَ ابْتِدَاءً) أَيْ غَيْرَ مُتَعَلِّقٍ بِمَا قَبْلَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت