فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 5047

وَالسَّجْدَةُ وَاجِبَةٌ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ عَلَى التَّالِي وَالسَّامِعِ) سَوَاءٌ قَصَدَ سَمَاعَ الْقُرْآنِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا وَعَلَى مَنْ تَلَاهَا»

[العناية] الثَّانِيَةُ لَمْ يَجُزْ تَعْجِيلُهَا، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَ الْأُولَى جَازَ تَأْخِيرُهَا إلَى الْآيَةِ الثَّانِيَةِ فَكَانَ فِيمَا قُلْنَا خُرُوجٌ عَنْ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ. قَالَ (وَالسَّجْدَةُ وَاجِبَةٌ) هَذَا بَيَانُ صِفَتِهَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إلَى أَنَّ السَّجْدَةَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ سُنَّةٌ لِمَا رُوِيَ أَنَّ «زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَسْجُدْ لَهَا وَلَا سَجَدَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا» فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ وَاجِبَةً.

وَقُلْنَا: هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى التَّالِي وَالسَّامِعِ، قَصَدَ سَمَاعَ الْقُرْآنِ أَوْ لَمْ يَقْصِدْ، وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِهَذَا لِأَنَّ فِي بَعْضِ لَفْظِ الْآثَارِ السَّجْدَةَ عَلَى مَنْ جَلَسَ لَهَا، وَفِيهِ إيهَامٌ أَنَّ مَنْ لَمْ يَجْلِسْ لَهَا فَلَيْسَتْ عَلَيْهِ سَجْدَةٌ فَقَيَّدَ بِذَلِكَ دَفْعًا لِذَلِكَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا وَعَلَى مَنْ تَلَاهَا» وَ"عَلَى"كَلِمَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت