فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 5047

وَ (مَنْ سَلَّمَ يُرِيدُ بِهِ قَطْعَ الصَّلَاةِ وَعَلَيْهِ سَهْوٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ) لِأَنَّ هَذَا السَّلَامَ غَيْرُ قَاطِعٍ وَنِيَّتُهُ تَغْيِيرُ الْمَشْرُوعِ

[العناية] وَقَوْلُهُ: (وَمَنْ سَلَّمَ يُرِيدُ بِهِ قَطْعَ الصَّلَاةِ) يَعْنِي فِي عَزْمِهِ أَلَّا يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ (فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ لِلسَّهْوِ) فِي مَجْلِسِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ أَوْ يَتَكَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَوْ يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ، وَهَذِهِ تُفِيدُ أَنَّ الِانْحِرَافَ عَنْ الْقِبْلَةِ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ مَانِعٍ عَنْ السُّجُودِ. وَقَوْلُهُ: (لِأَنَّ هَذَا السَّلَامَ) أَيْ سَلَامَ مَنْ عَلَيْهِ سَجْدَةُ السَّهْوِ (غَيْرُ قَاطِعٌ) أَيْ بِالِاتِّفَاقِ، أَمَّا عِنْدَ مُحَمَّدٍ فَلِأَنَّهُ لَمْ يُشْرَعْ مُحَلِّلًا، وَأَمَّا عِنْدَهُمَا فَلِأَنَّهُ إنْ كَانَ مُحَلِّلًا فَهُوَ مُحَلِّلٌ عَلَى سَبِيلِ التَّوَقُّفِ لَا عَلَى سَبِيلِ الْبَتَاتِ، وَكُلُّ مَا لَمْ يُشْرَعْ قَاطِعًا لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْقَطْعَ لَا يَحْصُلُ بِالسَّلَامِ فَبَقِيَتْ نِيَّتُهُ، وَهِيَ لَا تَصْلُحُ لِلْقَطْعِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ أَنَّ السَّلَامَ غَيْرُ قَاطِعٍ شَرْعًا فَجَعْلُهُ قَاطِعًا بِالنِّيَّةِ تَغْيِيرُ الْمَشْرُوعِ وَهُوَ لَا يَتَغَيَّرُ بِالْقَصْدِ وَالْعَزَائِمِ وَاعْتُرِضَ بِوَجْهَيْنِ أَحَدِهِمَا أَنَّ السَّلَامَ وَحْدَهُ مُخْرِجٌ عَنْ حُرْمَةِ الصَّلَاةِ عِنْدَهُمَا فَكَيْفَ لَا يَكُونُ مُخْرِجًا مَعَ نِيَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت