فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 5047

سَبِيلِ التَّوَقُّفِ لِأَنَّهُ مُحَلِّلٌ فِي نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا لَا يَعْمَلُ لِحَاجَتِهِ إلَى أَدَاءِ السَّجْدَةِ فَلَا يَظْهَرُ دُونَهَا، وَلَا حَاجَةَ عَلَى اعْتِبَارِ عَدَمِ الْعَوْدِ، وَيَظْهَرُ الِاخْتِلَافُ فِي هَذَا وَفِي انْتِقَاضِ الطَّهَارَةِ بِالْقَهْقَهَةِ وَتَغَيُّرِ الْفَرْضِ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ.

[العناية] فَإِنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ الِاقْتِدَاءَ صَحِيحٌ عَلَى سَبِيلِ الْبَتَاتِ، وَعِنْدَهُمَا عَلَى سَبِيلِ التَّوَقُّفِ. وَمِنْهَا انْتِقَاضُ الطَّهَارَةِ بِالْقَهْقَهَةِ عِنْدَهُ تَنْتَقِضُ لِبَقَاءِ التَّحْرِيمَةِ خِلَافًا لَهُمَا، وَمِنْهَا تَغَيُّرُ الْفَرْضِ بِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عِنْدَهُ يَتَغَيَّرُ لِكَوْنِهَا فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ كَمَا لَوْ نَوَى قَبْلَ السَّلَامِ، وَعِنْدَهُمَا لَا يَتَغَيَّرُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ فِي حُرْمَةِ الصَّلَاةِ. فَإِنْ قِيلَ: إذَا كَانَ الْخُرُوجُ مَوْقُوفًا كَانَ خَارِجًا مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي أَنْ يَكُونَ حُكْمُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ عِنْدَهُمَا كَحُكْمِهَا عِنْدَهُ احْتِيَاطًا. أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَعْنَاهُ الْخُرُوجَ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ، بَلْ مَعْنَاهُ الْخُرُوجُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لَكِنْ بِعُرْضَةِ الْعَوْدِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت