فهرس الكتاب

الصفحة 4624 من 5047

وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْقَلِيلُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ يَدْعُو لِرِقَّتِهِ وَلَطَافَتِهِ إلَى الْكَثِيرِ فَأُعْطِيَ حُكْمَهُ، وَالْمُثَلَّثُ لِغِلَظِهِ لَا يَدْعُو وَهُوَ فِي نَفْسِهِ غِذَاءٌ فَبَقِيَ عَلَى الْإِبَاحَةِ: وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ غَيْرُ ثَابِتٍ عَلَى مَا بَيَّنَّاهُ، ثُمَّ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَدَحِ الْأَخِيرِ إذْ هُوَ

[العناية] وَقَوْلُهُ (وَإِنَّمَا يَحْرُمُ الْقَلِيلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْخَمْرِ جَوَابُ سُؤَالٍ يُمْكِنُ تَقْرِيرُهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَ الْمُفْسِدُ هُوَ الْأَخِيرَ دُونَ مَا تَقَدَّمَ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ فِي الْخَمْرِ كَذَلِكَ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَوَابًا عَنْ قَوْلِهِمْ وَلِأَنَّ الْمُسْكِرَ يُفْسِدُ الْعَقْلَ فَيَكُونُ حَرَامًا قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ، وَهَذَا وَاضِحٌ.

وَوَجْهُ الْجَوَابِ عَنْ الْأَوَّلِ أَنَّ الْقِيَاسَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ تَرَكْنَاهُ لِأَنَّ الْخَمْرَ لِرِقَّتِهَا وَلَطَافَتِهَا تَدْعُو إلَى الْكَثِيرِ فَأُعْطِيَ الْقَلِيلُ حُكْمَ الْكَثِيرِ، وَالْمُثَلَّثُ لَيْسَ كَذَلِكَ لِغِلَظِهِ، وَعَلَى الثَّانِي بِطَرِيقِ الْفَرْقِ وَهُوَ وَاضِحٌ. وَقَوْلُهُ (وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت