فهرس الكتاب

الصفحة 4623 من 5047

وَيُرْوَى «بِعَيْنِهَا قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا، وَالسُّكْرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ» خَصَّ السُّكْرَ بِالتَّحْرِيمِ فِي غَيْرِ الْخَمْرِ؛ إذْ الْعَطْفُ لِلْمُغَايَرَةِ، وَلِأَنَّ الْمُفْسِدَ هُوَ الْقَدَحُ الْمُسْكِرُ وَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَنَا

[العناية] وَلَنَا: أَيْ لِعُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ عَلَى الْقَوْلِ الْمُوَافِقِ لِمُحَمَّدٍ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَهُمَا: أَيْ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. وَقَوْلُهُ (وَلِأَنَّ الْمُفْسِدَ) لِلْعَقْلِ (هُوَ الْقَدَحُ الْمُسْكِرُ وَهُوَ حَرَامٌ عِنْدَنَا) لَا مَا قَبْلَهُ. فَإِنْ قِيلَ الْقَدَحُ الْأَخِيرُ لَيْسَ بِمُسْكِرٍ عَلَى انْفِرَادِهِ بَلْ بِمَا تَقَدَّمَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ مَا تَقَدَّمَ أَيْضًا. أُجِيبَ بِأَنَّ الْحُكْمَ يُضَافُ إلَى الْعِلَّةِ مَعْنًى وَحُكْمًا، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ إلَى الْعِلَّةِ اسْمًا وَمَعْنًى وَحُكْمًا أَوْلَى وَالْمَجْمُوعُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ.

وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ الْحَرَامُ هُوَ الْمُسْكِرُ، وَإِطْلَاقُهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مَجَازٌ وَعَلَى الْقَدَحِ الْأَخِيرِ حَقِيقَةٌ وَهُوَ مُرَادٌ فَلَا يَكُونُ الْمَجَازُ مُرَادًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت