فهرس الكتاب

الصفحة 4569 من 5047

الْمَنْكُوحَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ، بِخِلَافِ حَالَةِ الْحَيْضِ وَالصَّوْمِ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ يَمْتَدُّ شَطْرَ عُمْرِهَا وَالصَّوْمَ يَمْتَدُّ شَهْرًا فَرْضًا وَأَكْثَرُ الْعُمْرِ نَفْلًا، فَفِي الْمَنْعِ عَنْهَا بَعْضُ الْحَرَجِ، وَلَا كَذَلِكَ مَا عَدَدْنَاهَا لِقُصُورِ مُدَدِهَا. وَقَدْ صَحَّ «أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَيُضَاجِعُ نِسَاءَهُ وَهُنَّ حُيَّضٌ»

قَالَ (وَمَنْ لَهُ أَمَتَانِ أُخْتَانِ فَقَبَّلَهُمَا بِشَهْوَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُجَامِعُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا وَلَا يُقَبِّلُهَا وَلَا يَمَسُّهَا بِشَهْوَةٍ وَلَا يَنْظُرُ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ حَتَّى يَمْلِكَ

[العناية] فَإِنَّ الْكَلَامَ لَمَّا انْسَاقَ فِي الِاسْتِبْرَاءِ إلَى حُرْمَةِ الدَّوَاعِي وَفِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ حُرْمَةُ الدَّوَاعِي ذَكَرَهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: صَدَّرَ الْفَصْلَ بِالِاسْتِبْرَاءِ وَغَيْرِهِ وَهَذِهِ مِنْ غَيْرِهِ. وَقَوْلُهُ (لِأَنَّ الْحَيْضَ يَمْتَدُّ شَطْرَ عُمُرِهَا) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: أَيْ يَقْرُبُ مِنْ شَطْرِ عُمُرِهَا وَهُوَ عَشَرَةُ أَيَّامٍ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَكَانَ قَرِيبًا مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَهِيَ نِصْفُ الشَّهْرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الشَّطْرَ هُوَ النِّصْفُ. وَيَتَقَوَّى بِذَلِكَ اسْتِدْلَالُ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَيْنَا بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ الْحَيْضِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.

وَقَوْلُهُ (وَمَنْ لَهُ أَمَتَانِ أُخْتَانِ فَقَبَّلَهُمَا) هَذِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: أَمَّا إنْ قَبَّلَهُمَا أَوْ لَمْ يُقَبِّلْهُمَا أَوْ قَبَّلَ إحْدَاهُمَا، فَإِنْ لَمْ يُقَبِّلْهُمَا أَصْلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت