فهرس الكتاب

الصفحة 4378 من 5047

وَضَرَرُ الْقِسْمَةِ مَشْرُوعٌ لَا يَصْلُحُ عِلَّةً لِتَحْقِيقِ ضَرَرِ غَيْرِهِ.

[العناية] أَسْهَلُ مِنْ الرَّفْعِ (قَوْلُهُ وَضَرَرُ الْقِسْمَةِ مَشْرُوعٌ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ مُؤْنَةَ الْقِسْمَةِ تَلْزَمُهُ جَعَلَ الْعِلَّةَ الْمُؤَثِّرَةَ فِي اسْتِحْقَاقِ الشُّفْعَةِ عِنْدَ الْبَيْعِ لُزُومَ مُؤْنَةِ الْقِسْمَةِ، فَإِنَّهُ لَوْ لَمْ يَأْخُذْ الشَّفِيعُ الْمَبِيعَ بِالشُّفْعَةِ طَالَبَهُ الْمُشْتَرِي بِالْقِسْمَةِ فَيَلْحَقُهُ بِسَبَبِهِ مُؤْنَةُ الْقِسْمَةِ وَذَلِكَ ضَرَرٌ بِهِ فَمَكَّنَهُ الشَّرْعُ مِنْ أَخْذِ الشُّفْعَةِ

دَفْعًا لِلضَّرَرِ

عَنْهُ. وَتَقْرِيرُ الْجَوَابِ أَنَّ مُؤْنَةَ الْقِسْمَةِ أَمْرٌ مَشْرُوعٌ لَا يَصْلُحُ عِلَّة لِتَحْقِيقِ ضَرَرِ غَيْرِهِ وَهُوَ التَّمَلُّكُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ غَيْرِ رِضَاهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَوَابَ عَنْ اسْتِدْلَالِهِ بِالْحَدِيثِ لِأَنَّهُ فِي حَيِّزِ التَّعَارُضِ. وَقَدْ أَجَابَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ قَوْلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ» مِنْ بَابِ تَخْصِيصِ الشَّيْءِ بِالذِّكْرِ، وَهُوَ لَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ مَا عَدَاهُ، وَبِأَنَّ قَوْلَهُ"فَإِنْ وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَصُرِفَتْ الطُّرُقُ"مُشْتَرَكُ الْإِلْزَامِ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّقَ عَدَمَ الشُّفْعَةِ بِالْأَمْرَيْنِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا وَقَعَتْ الْحُدُودُ وَلَمْ تُصْرَفْ الطُّرُقُ بِأَنْ كَانَ الطَّرِيقُ وَاحِدًا تَجِبُ الشُّفْعَةُ، وَإِنَّمَا نَفْيُ الشُّفْعَةِ فِي هَذَا الصُّورَةِ لِأَنَّهَا مَوْضِعُ الْإِشْكَالِ، لِأَنَّ فِي الْقِسْمَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت