فهرس الكتاب

الصفحة 4377 من 5047

وَلِأَنَّ مِلْكَهُ مُتَّصِلٌ بِمِلْكِ الدَّخِيلِ اتِّصَالَ تَأْبِيدٍ وَقَرَارٍ فَيَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الشُّفْعَةِ عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَاوَضَةِ بِالْمَالِ اعْتِبَارًا بِمَوْرِدِ الشَّرْعِ، وَهَذَا لِأَنَّ الِاتِّصَالَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ إنَّمَا انْتَصَبَ سَبَبًا فِيهِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْجِوَارِ، إذْ هُوَ مَادَّةُ الْمَضَارِّ عَلَى مَا عُرِفَ، وَقَطْعُ هَذِهِ الْمَادَّةِ بِتَمَلُّكِ الْأَصْلِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الضَّرَرَ فِي حَقِّهِ بِإِزْعَاجِهِ عَنْ خُطَّةِ آبَائِهِ أَقْوَى،

[العناية] رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو دَاوُد (وَلِأَنَّ مِلْكَ الشَّفِيعِ مُتَّصِلٌ بِمِلْكِ الدَّخِيلِ اتِّصَالَ تَأْبِيدٍ وَقَرَارٍ) وَهُوَ ظَاهِرٌ، لِأَنَّهُ الْمَفْرُوضُ. وَقَوْلُهُ تَأْبِيدٍ احْتِرَازٌ عَنْ الْمَنْقُولِ وَالسُّكْنَى بِالْعَارِيَّةِ. وَقَوْلُهُ وَقَرَارٍ احْتِرَازٌ عَنْ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا فَإِنَّهُ لَا قَرَارَ لَهُ لِوُجُوبِ النَّقْضِ

دَفْعًا لِلْفَسَادِ

، وَكُلُّ مَا هُوَ كَذَلِكَ فَلَهُ حَقُّ الشُّفْعَةِ عِنْدَ وُجُودِ الْمُعَارَضَةِ بِالْمَالِ وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنْ الْإِجَارَةِ وَالْمَرْهُونَةِ وَالْمَجْعُولَةِ مَهْرًا اعْتِبَارًا: أَيْ إلْحَاقًا بِالدَّلَالَةِ بِمَوْرِدِ الشَّرْعِ وَهُوَ مَا لَا يُقْسَمُ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِ وَهَذَا لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ (لِأَنَّ الِاتِّصَالَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ) يَعْنِي اتِّصَالَ التَّأْبِيدِ وَالْقَرَارِ (إنَّمَا انْتَصَبَ سَبَبًا فِي مَوْرِدِ الشَّرْعِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الْجِوَارِ إذْ الْجِوَارُ مَادَّةُ الْمَضَارِّ) مِنْ إيقَادِ النَّارِ وَإِثَارَةِ الْغُبَارِ وَمَنْعِ ضَوْءِ النَّهَارِ وَإِعْلَاءِ الْجِدَارِ لِلِاطِّلَاعِ عَلَى الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ (وَقَطْعُ هَذِهِ الْمَادَّةِ بِتَمَلُّكِ الْأَصْلِ) يَعْنِي الشَّفِيعَ (أَوْلَى لِأَنَّ الضَّرَرَ فِي حَقِّهِ بِإِزْعَاجِهِ عَنْ خُطَّةِ آبَائِهِ أَقْوَى) فَيُلْحَقُ بِهِ دَلَالَةً. وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْأَصِيلَ دَافِعٌ وَالدَّخِيلَ رَافِعٌ وَالدَّفْعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت