فهرس الكتاب

الصفحة 3428 من 5047

وَلَنَا مَا رَوَيْنَا، وَلِأَنَّ الِانْتِفَاعَ مُتَّصِلٌ عَادَةً وَهُوَ الْمَقْصُودُ فَيَصِيرُ شَاهِدًا لِنَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ أَوْ يَصِيرُ مُتَّهَمًا، بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْغَرِيمِ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ عَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ.

[العناية] (وَلَنَا مَا رَوَيْنَا) مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ وَلَا الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ وَلَا الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَلَا الزَّوْجِ لِامْرَأَتِهِ» (وَلِأَنَّ الِانْتِفَاعَ مُتَّصِلٌ) وَلِهَذَا لَوْ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ وَقَالَ ظَنَنْت أَنَّهَا تَحِلُّ لِي لَا يُحَدُّ (وَهُوَ) أَيْ الِانْتِفَاعُ (هُوَ الْمَقْصُودُ) مِنْ الْأَمْوَالِ (فَيَصِيرُ شَاهِدًا لِنَفْسِهِ مِنْ وَجْهٍ أَوْ يَصِيرُ مُتَّهَمًا) فِي شَهَادَتِهِ بِجَرِّ النَّفْعِ إلَى نَفْسِهِ وَشَهَادَةُ الْمُتَّهَمِ مَرْدُودَةٌ (قَوْلُهُ: بِخِلَافِ شَهَادَةِ الْغَرِيمِ) جَوَابٌ عَمَّا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ.

وَوَجْهُهُ أَنَّ الْغَرِيمَ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْمَشْهُودِ بِهِ إذْ هُوَ مَالُ الْمَدْيُونِ وَلَا تَصَرُّفَ لَهُ عَلَيْهِ، بِخِلَافِ الرَّجُلِ فَإِنَّهُ لِكَوْنِهِ قَوَّامًا عَلَيْهَا هُوَ الَّذِي يَتَصَرَّفُ فِي مَالِهَا عَادَةً. لَا يُقَالُ: الْغَرِيمُ إذَا ظَفِرَ بِجِنْسِ حَقِّهِ يَأْخُذُهُ؛ لِأَنَّ الظَّفَرَ أَمْرٌ مَوْهُومٌ وَحَقُّ الْأَخْذِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت