فهرس الكتاب

الصفحة 3427 من 5047

قَالَ (وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: تُقْبَلُ لِأَنَّ الْأَمْلَاكَ بَيْنَهُمَا مُتَمَيِّزَةٌ وَالْأَيْدِي مُتَحَيِّزَةٌ وَلِهَذَا يَجْرِي الْقِصَاصُ وَالْحَبْسُ بِالدَّيْنِ بَيْنَهُمَا، وَلَا مُعْتَبَرَ بِمَا فِيهِ مِنْ النَّفْعِ لِثُبُوتِهِ ضِمْنًا كَمَا فِي الْغَرِيمِ إذَا شَهِدَ لِمَدْيُونِهِ الْمُفْلِسِ.

[العناية] ؛ لِأَنَّ مَنَافِعَهُ غَيْرُ مَمْلُوكَةٍ لِأُسْتَاذِهِ، وَلِهَذَا لَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ مِنْ غَيْرِهِ فِي مُدَّةِ الْإِجَارَةِ.

قَالَ (وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ، وَقَالَ: الشَّافِعِيُّ تُقْبَلُ؛ لِأَنَّ الْأَمْلَاكَ بَيْنَهُمَا مُتَمَيِّزَةٌ وَالْأَيْدِيَ مُتَحَيِّزَةٌ) أَيْ يَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُجْتَمِعَةٌ بِنَفْسِهَا غَيْرُ مُتَفَرِّقَةٍ فِي مِلْكِ الْآخَرِ غَيْرُ مُتَعَدِّيَةٍ إلَيْهِ، وَلِهَذَا يُقْضَى مِنْ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ وَيُحْبَسُ بِدَيْنِهِ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ فِي حَقِّ صَاحِبِهِ كَالْأَخَوَيْنِ وَأَوْلَادِ الْعَمِّ وَغَيْرِهِمْ. لَا يُقَالُ: فِي قَبُولِ شَهَادَةِ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ نَفْعٌ لِلشَّاهِدِ؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعُدُّ نَفْعَ صَاحِبِهِ نَفْعَ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِقَصْدِيٍّ بَلْ حَصَلَ فِي ضِمْنِ الشَّهَادَةِ فَلَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا. كَرَبِّ الدَّيْنِ إذَا شَهِدَ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَهُوَ مُفْلِسٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ، وَإِنْ كَانَ لَهُ فِيهِ نَفْعٌ لِحُصُولِهِ ضِمْنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت