فهرس الكتاب

الصفحة 1930 من 5047

(وَالنَّفَقَةُ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ إذَا كَانَ صَغِيرًا فَقِيرًا أَوْ كَانَتْ امْرَأَةً بَالِغَةً فَقِيرَةً أَوْ كَانَ ذَكَرًا بَالِغًا فَقِيرًا زَمِنًا أَوْ أَعْمَى) لِأَنَّ الصِّلَةَ فِي الْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ وَاجِبَةٌ دُونَ الْبَعِيدَةِ، وَالْفَاصِلُ أَنْ يَكُونَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233] وَفِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ"وَعَلَى الْوَارِثِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ مِثْلُ ذَلِكَ"ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ الْحَاجَةِ

[العناية] وَقَوْلُهُ (وَالنَّفَقَةُ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ: أَيْ النَّفَقَةُ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ وَهُوَ مَنْ لَا يَحِلُّ نِكَاحُهُ عَلَى التَّأْبِيدِ وَاجِبَةٌ إذَا كَانَ صَغِيرًا فَقِيرًا أَوْ كَانَتْ امْرَأَةً بَالِغَةً فَقِيرَةً أَوْ كَانَ ذَكَرًا فَقِيرًا. زَمِنًا أَوْ أَعْمَى؛ لِأَنَّ الصِّلَةَ فِي الْقَرَابَةِ الْقَرِيبَةِ وَاجِبَةٌ دُونَ الْبَعِيدَةِ، وَالْفَاصِلُ بَيْنَهُمَا كَوْنُهُ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233] فَإِنَّ ذَلِكَ لِلْإِشَارَةِ إلَى الْبَعِيدِ فَيَكُونُ إشَارَةً إلَى أَوَّلِ الْآيَةِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} [البقرة: 233] فَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَلَى الْوَارِثِ النَّفَقَةَ، وَتَقْيِيدُهُ بِذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ بِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: وَعَلَى الْوَارِثِ ذِي الرَّحِمِ الْمَحْرَمِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلَا شَكَّ أَنَّ قِرَاءَتَهُ كَانَتْ مَسْمُوعَةً مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ الْحَاجَةِ لِاسْتِحْقَاقِهَا لِذَلِكَ، وَالصِّفَاتُ الْمَذْكُورَةُ وَهِيَ الصِّغَرُ وَالْأُنُوثَةُ وَالزَّمَانَةُ وَالْعَمَى أَمَارَةُ الْحَاجَةِ لِتَحَقُّقِ الْعَجْزِ فَإِنَّ الْقَادِرَ عَلَى الْكَسْبِ غَنِيٌّ. فَإِنْ قِيلَ: مَا بَالُ الْأَبَوَيْنِ لَمْ يُعَدَّا غَنِيَّيْنِ بِقُدْرَتِهِمَا عَلَى الْكَسْبِ؟ أَجَابَ بِقَوْلِهِ بِخِلَافِ الْأَبَوَيْنِ إلَخْ وَهُوَ اخْتِيَارُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيِّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت