فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 5047

(وَالْحَسَنُ هُوَ طَلَاقُ السُّنَّةِ، وَهُوَ أَنْ يُطَلِّقَ الْمَدْخُولَ بِهَا ثَلَاثًا فِي ثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ) وَقَالَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ: إنَّهُ بِدْعَةٌ وَلَا يُبَاحُ إلَّا وَاحِدَةٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الطَّلَاقِ هُوَ الْحَظْرُ وَالْإِبَاحَةُ لِحَاجَةِ الْخَلَاصِ وَقَدْ انْدَفَعَتْ بِالْوَاحِدَةِ. وَلَنَا قَوْلُهُ

[العناية] لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ بِكَرَاهَةِ هَذَا الطَّلَاقِ. وَقَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الطَّلَاقِ هُوَ الْحَظْرُ) ؛ لِأَنَّهُ قَطْعُ النِّكَاحِ الَّذِي هُوَ سُنَّةٌ فَيَكُونُ مَحْظُورًا. وَقَوْلُهُ: (وَالْإِبَاحَةُ لِحَاجَةِ الْخَلَاصِ) الضَّرُورَةُ التَّخْلِيصُ عَنْهَا بِتَبَايُنِ الْأَخْلَاقِ وَتَنَافُرِ الطِّبَاعِ، وَهَذَا الْمَعْنَى يَحْصُلُ بِالْوَاحِدَةِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الثَّانِيَةِ. وَلَنَا قَوْلُهُ: - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَهُوَ مَا رَوَى الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ مُسْنَدًا إلَى نَافِعٍ عَنْ «عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ وَأَشَارَ بِهِ إلَى قَوْله تَعَالَى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: 1] قَالَ: إنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ» ، خُيِّرَ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ وَالطَّلَاقِ، وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ الثَّانِي بِدْعَةً لَمَا فَعَلَ ذَلِكَ، كَذَا فِي بَعْضِ الشُّرُوحِ. وَلَيْسَ هَذَا شَرْحَ مَا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت