فهرس الكتاب

الصفحة 1498 من 5047

قَالَ (الطَّلَاقُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: حَسَنٌ، وَأَحْسَنُ، وَبِدْعِيٌّ. فَالْأَحْسَنُ أَنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ وَيَتْرُكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا) ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لَا يَزِيدُوا فِي الطَّلَاقِ عَلَى وَاحِدَةٍ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ فَإِنَّ هَذَا أَفْضَلُ عِنْدَهُمْ مِنْ أَنْ يُطَلِّقَهَا الرَّجُلُ ثَلَاثًا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ وَاحِدَةٌ؛ وَلِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ النَّدَامَةِ وَأَقَلُّ ضَرَرًا بِالْمَرْأَةِ وَلَا خِلَافَ لِأَحَدٍ فِي الْكَرَاهَةِ

[العناية] عَلَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ. (قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ أَبْعَدُ مِنْ النَّدَامَةِ) حَيْثُ أَبْقَى لِنَفْسِهِ مُكْنَةَ التَّدَارُكِ بِأَنْ يُرَاجِعَهَا فِي الْعِدَّةِ وَبَعْدَهَا بِتَجْدِيدٍ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْلَالٍ، وَأَقَلُّ ضَرَرًا بِالْمَرْأَةِ حَيْثُ لَمْ تَبْطُلْ مَحَلِّيَّتُهَا نَظَرًا إلَيْهَا؛ لِأَنَّ اتِّسَاعَ الْمَحَلِّيَّةِ نِعْمَةٌ فِي حَقِّهِنَّ فَلَا يَتَكَامَلُ ضَرَرُ الْإِيحَاشِ. وَقَوْلُهُ: (وَلَا خِلَافَ لِأَحَدٍ فِي الْكَرَاهَةِ) أَيْ: فِي عَدَمِ الْكَرَاهَةِ يَعْنِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت