فهرس الكتاب

الصفحة 930 من 2976

دخل"عام بالنسبة إلى الأوقات؛ فيُخصّ بذاك الحديث؛ فإنه أخصّ من"

عموم الأوقات، وهذه هي القاعدة فيما إذا تعارض نصان. والجواب عن

قولهم:"صلى بعد العصر ركعتين قضاء سُنَّة الظهر": أنه- عليه

السلام- شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتَهما، وكان

إذا صلى صلاةً أثبتها- يعني: داوم عليها- مع أنه نهى غيره عنها، كما

أنه كان يُواصلُ وينهى عن الوصال، فافهم. والجواب عن أَمره للذي

دخل المسجد يوم الجمعة من وجهين؛ الأول: أن النبي- عليه السلام-

أَنصت له حتى فرغ من صلاته؛ بدليل: ما رواه الدارقطني في"سننه" (1)

من حديث عبيد بن محمد العَبدي: ثنا معتمر، عن أبيه، عن قتادة،

عن أنس قال: دخل رجل السجد ورسول الله يخطبُ فقال له النبي

-عليه السلام-:"قم فاركع ركعتين"وأَمسك عن الخطبة حتى فرغ من

صلاته. انتهى ثم قال. أسنده عبيد بن محمد العبدي؛ ووهم فيه. ثم

أخرجه عن أحمد بن حنبل: ثنا معتمر، عن أبيه قال: جاء رجل والنبي

-عليه السلام- يخطب فقال:"يا فلان أصليت؟"قال: لا، قال:

"قم فصَلّ"ثم انتظره حتى صلى. قال: وهذا المرسل هو الصواب. ثم

أخرجه عن أبي معشر، عن محمد بن قيس أن النبي- عليه السلام-

قال (2) لما أمره- يعني: سُلَيكًا- أن يصلي ركعتين وهو يخطب-:

أمسك عن الخطبة حتى فرغ من ركعتيه، ثم عاد إلى خطبته. انتهى قال:

وهذا مرسل، وبهذا السند: دواه ابن أبي شيبة في"مصنفه".

الثاني: أن ذلك كان قبل شروعه- عليه السلام- في الخطبة؛ وقد

بوّب النسائي في"سننه الكبرى"على حديث سُليك تال:"باب الصلاة"

قبل الخطبة"ثم أخرجه عن أبي الزُبَير، عن جابر قال: جاء سُليك"

الغطفاني ورسول الله قاعد على المنبر فقعد سُليك قبل أن يصلى فقال له

-عليه السلام-:"أركعت ركعتين؟"قال: لا، قال:"قم فاركعهما".

(2) كذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت