فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 2976

بما في كتبهم، يقول: فأنتم تصيرون إلى مثل حالهم إذا طلبتم الدنيا

بالدين، وتركتم الإخلاص في العمل، وصار أمركم إلى المراءاة

بالمساجد، والمباهاة بتشييدها وتزيينها. وبهذا استدل/أصحابنا على أن

نقش المسجد وتزيينه مكروه. وقول بعض أصحابنا: ولا بأس بنقش

المسجد معناه: تركه أولى، ولا يحوز من مال الوقف، ويغرم الذي

يُخرجه سواء [كان] ناظرا أو غيره.

فإن قيل: ما وجه الكراهة إذا كان من نفس ماله؟ قلت: إما إشغال

المصلي به، أو إخراج المال في غير وجهه.

431-ص- نا محمد بن عبد الله الخزاعي: نا حماد بن سلمة، عن

أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، وقتادة، عن أنس، أن النبي- عليه

السلام- قال:"لا تَقُومُ الساعةُ حتى يَتبَاهَى الناسُ في المَسَاجدِ" (1) .

ش- أيوب: السختياني. وأبو قلابة: عبد الله بن زيد الجرمي

البصري.

قوله:"حتى يتباهى"أي: حتى يتفاخر الناس؛ من المباهاة، وهي

المفاخرة؛ والمعنى: أنهم يزخرفون المساجد ويزينونها ثم يقعدون فيها

ويتمارون ويتباهون، ولا يشتغلون بالذكر، وقراءة القرآن والصلاة.

والحديث: أخرجه النسائي وابن ماجه.

432-ص- نا رجاء بن المرجَّى: نا أبو همام: نا سعيد بن السائب، عن

محمد بن عبد الله بن عياض، عن عثمان بن أبي العاص، أن النبيَّ- عليه

السلام- أمَرَهُ أن يَجعلَ مَسجدَ الطَائِفِ حيثُ كان طواغيتهم (2) (3) .

(1) النسائي: كتاب المساجد، باب: المباهاة في المساجد (2/31) ، ابن ماجه:

كتاب المساجد والجماعات، باب: تشييد المساجد (739) .

(2) في سنن أبي داود:"طواغيتهم".

(3) ابن ماجه: كتاب المساجد والجماعات، باب: أين يجوز بناء المساجد (743) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت