فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 2976

بنتِ عبد الرحمن، عن عائشة- رضي الله عنها-، أنها قالت: إِن كان

رسولُ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليُصَلِّي الصُبحَ فيَنصرفُ النِّساءُ مُتلفِّعاتٌ بمُرُوطهنَّ ما يُعرفنَ

من الغَلَسِ (1) .

ش-"إن"مخففة عن مثقلة، أصلُه: إنّه كان رسول الله. أي: إن

الشأن: كان رسول الله؛ وذلك لأجل التأكيد، وكذا اللام في قوله:

"ليصلي الصبح"للتأكيد.

قوله:"متلفعات"- بالعين المهملة بعد الفاء- أي: متجللات،

واللفاع: ثوب يجلل به الجسد كله، كساءً كان أو غيره، وتلفع بالثوب

إذا اشتمل به يعني: تجلل جميع جسده. وروى"مُتلفّفات"- بفائين-

والتلفّفُ قد يجيء بمعنى التلفع 0 والمروط: جمع مِرط- بكسر الميم-،

وهو كساء من صوف أو خزّ أو كتانٍ، وقد مر مرةً.

قوله:"ما يُعرفن من الغلسِ"يَعصي: ما جُرفن أَنسَاءٌ هُن أم رجال؟

قاله الداودي. وقيل: ما يُعرف أعيانهن. وقال الشيخَ محيي الدين (2) :

"وهذا ضعيف؛ لأن المتلفعة في النهار- أيضا- لا تعرف عينها: فلا"

يبقى في الكلام فائدة"."

قلت: هذا ليس بضعيف: لأنه ليس المراد من قوله:"ما يُعرف"

/أعيانهن"ما يُشَخّصنَ حقيقة التشخيص؛ بَل معناه 0 ما يُعرفن أرجال أو"

صبيان أو نساء أو بنات؟ فهو- أيضا- قريب من قول الداودي، فافهم.

و"الغلس"- بفتحتَين- بقاء ظلام الليل واختلاطه بضياء الصباح،

(1) البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب: وقت الفجر (578) ، مسلم: كتاب

المساجد ومواضع الصلاة، باب: وقت العشاء وتأخيرها (645) ، الترمذي:

كتاب الصلاة، باب: في التغليس في الفجر (153) ، النسائي: كتاب

المواقيت، باب: التغليس في الحصر (1/271) ، ابن ماجه: كتاب الصلاة،

باب: وقت صلاة الفجر (669) .

(2) شرح صحيح مسلم (5/144-145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت